يجسد نايل العيناوي مثالا حيا لمدرسة كرة القدم الواقعية ،إذ يترك لأدائه داخل المستطيل الأخضر مهمة التعبير عنها.
وهكذا، بات نايل ،نجل الأسطورة يونس العيناوي، أحد الأسماء البارزة ،التي دونت، إلى جانب هشام أرازي وكريم العلمي، صفحات وضاءة في تاريخ رياضة كرة المضرب المغربية،يفرض نفسه تدريجيا كخيار استراتيجي جديد ، لا غنى عنه في منظومة لعب أسود الأطلس .
أداؤه منذ بداية منافسات كأس إفريقيا للأمم (المغرب-2025)، وقبلها بقليل، يعكس من نواح عدة حجم الإضافة المتنامية التي يقدمها لاعب وسط نادي روما الإيطالي.
أسلوب لعبه القائم على تقديم الدعم و المؤازة ،و خلق التفوق العددي ،والنجاعة الدفاعية و الهجومية والذكاء التكتيكي، ينسجم تماما مع متطلبات كرة القدم الحديثة، ولا سيما في السياق الإفريقي.
فهو بالتالي خامة كروية و “بروفايل” مميز أضاف الكثير لوسط ميدان المنتخب المغربي،على اعتبار أنه يمزج بشكل فعال بين الأدوار الدفاعية و الهجومية ،وتغطيته لمساحات كبيرة في المستطيل الأخضر، ولعبه دون زيادة أو نقصان.
في بطولة من حجم كأس إفريقيا للأمم، حيث يشكل الالتحام البدني، وارتفاع النسق، والصلابة الذهنية عوامل حاسمة، يبرز نايل العيناوي بما يتمتع به من قدرات متعددة، تتجلى في نسق لعب مرتفع يتيح له الحفاظ على نفس الإيقاع طيلة تسعين دقيقة، وقراءة تكتيكية دقيقة لغلق المساحات، فضلا عن تفوقه في الالتحامات وقدرته على استرجاع كرات مفصلية، وهي عناصر تكرس أسلوب لعبه البسيط والفعال.
هذه الخصائص تجعل من نجم نادي روما لاعبا جاهزا بشكل خاص للمباريات المغلقة والقوية، التي غالبا ما تطبع الأدوار النهائية للمسابقة القارية.
وقد ساهم اندماجه التدريجي في التشكيلة الأساسية للمنتخب المغربي في منح وليد الركراكي مزيدا من المرونة التكتيكية.
ورغم أنها أول مشاركة له في نهائيات كأس إفريقيا للأمم مع المغرب، أبان نايل العيناوي عن انسجام لافت مع أسلوب لعب أسود الأطلس، ما يعزز حضوره في الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.
كما أن تطوره المستمر وانتظام مستواه رفقة نادي روما يعززان من مصداقيته كعنصر مرشح ليصبح من ركائز المنتخب المغربي إلى جانب أشرف حكيمي و ياسين بونو و أيوب الكعبي و براهيم دياز .
ح/م