فرق ومجموعات المعارضة بمجلس النواب مدعومة بالنواب غير المنتسبين تحيل مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية
قامت فرق ومجموعات المعارضة بمجلس النواب، مدعومة بالنواب غير المنتسبين، بجمع العدد القانوني من التوقيعات لإحالة مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية، قصد البت في مدى مطابقته لأحكام الدستور.
وأكدت مصادر برلمانية أن طلب الإحالة قد وضع رسميا لدى المحكمة صباح اليوم، استنادا إلى مقتضيات الفصل 132 من الدستور، الذي يخول لخمس أعضاء مجلس النواب حق إحالة القوانين قبل إصدار الأمر بتنفيذها، متى أثيرت شبهات بعدم دستوريتها.
وجاءت هذه الخطوة عقب مصادقة مجلس النواب على المشروع في قراءة ثانية، دون إدخال تعديلات جوهرية، رغم الجدل الواسع الذي رافق مناقشته داخل البرلمان وخارجه، خاصة من طرف مكونات المعارضة وهيئات مهنية وحقوقية.
وتتمحور أبرز المآخذ المثارة حول المشروع، وفق مذكرة الإحالة، في ما تعتبره المعارضة مساساً بمبدأ التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، وإخلالاً بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص داخل الجسم الصحافي، إضافة إلى توسيع صلاحيات المجلس بشكل قد يُحدث تداخلاً مع اختصاصات السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويؤثر على ضمانات المحاكمة العادلة والحق في الدفاع في المساطر التأديبية.
كما اعتبرت المعارضة أن بعض مقتضيات المشروع قد تمس بالأمن القانوني، وتفتح الباب أمام تمييز غير مبرر بين فئات المهنيين والمؤسسات الصحافية، فضلاً عن إشكالات تتعلق بطريقة تشكيل هياكل المجلس الوطني للصحافة ومعايير التمثيلية داخله.
ومن المنتظر أن تشرع المحكمة الدستورية في دراسة ملف الإحالة خلال الأيام المقبلة، قبل إصدار قرارها بشأن دستورية المشروع كلياً أو جزئياً، أو التصريح بعدم مطابقته للدستور.
ح/م