كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025: “منتخب عبد المجيد تبون” ينهزم بحصة ثقيلة .. ويغادر من حيث اتى!

 كتب المنتخب المغربي امس بالمركب الرياضي الامير مولاي عبد الله بالرباط، فصلاً جديدًا في تاريخه، من خلال حجز بطاقة التأهل إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 عن جدارة واستحقاق، وتاكيد “أسود الأطلس” بانهم  باتوا رقماً صعبًا في معادلة الكرة القارية، ليس فقط بالنتائج، بل أيضًا بالأداء، والانضباط، والروح الرياضية العالية .

وهذا الإنجاز التاريخي، الذي جاء بعد مسار تنافسي قوي أمام منتخبات إفريقية عريقة، تزامن مع خروج المنتخب الجزائري من دور ربع النهائي، في سيناريو لم يكن عاديًا، ليس بسبب الإقصاء في حد ذاته،  بل بسبب ما رافقه من أحداث شغب وسلوك لا يمت إلى الروح الرياضية بصلة، بل شوه صورة فريق كان يُفترض أن يكون جزءًا من العرس الإفريقي لا عنوانًا للشغب واتلاف الكراسي في الملعب، والسب والشتم وبالاشارات التي تسيء الى الرياضة امام العالم.

ووسط هذا الإجماع القاري والدولي، على سلوك بعض”المشجيعين”الجزائريين الذين حضروا من اجل افساد هذا العرس الكروي، موفدين من طرف حكام قصر المرادية، مرفوقين بثلة من “المهرجين” بقناع الاعلام الرسمي الذي انفضح امام الامر الواقع وامام وسائل الاعلام الدولية التي تعد بالالاف، وكأنها تعكس عقدة مزمنة أكثر مما تعبّر عن موقف رياضي طبيعي. فبدل الاعتراف بالتفوق داخل الملعب، أو توجيه النقد البناء لأسباب الإقصاء، جرى تصدير خطاب مشحون، وسلوك منفلت في المدرجات، أعاد إلى الواجهة سؤالًا قديمًا حول العلاقة المأزومة التي يصر “الجار” على إسقاطها حتى على المجال الرياضي، وعلى رئيس الجماعة الملكية لكرة القدم فوزي لقجع الذي “صعقهم” بقوة العمل الجاد وبروح “تمغربين”، ولله في خلقه شؤون!.

اما الواقع فكان أوضح من أي خطاب، إفريقيا اختارت الاحتفاء بالكرة، بالمنافسة الشريفة، وببلد مضيف نجح في كسب الرهان تنظيمًا ورياضةً. وأسود الأطلس، بتأهلهم إلى النهائي، لم يحققوا إنجازًا كرويًا فقط، بل قدّموا صورة بلد واثق من نفسه، يستثمر في الرياضة كجسر للتقارب لا كأداة للصراع.

وفي النهاية، يبقى الفرق شاسعًا بين من يرى في الرياضة فرصة للوحدة والتلاقي، ومن يصرّ على جرّها إلى منطق الخصومة والعقد السياسية. التاريخ يُكتب بالأهداف، بالألقاب، وبالصور المضيئة التي تبقى في الذاكرة الجماعية، لا بأحداث الشغب ولا بخطابات الحقد. والمغرب، في كأس إفريقيا 2025، اختار أن يكون في الصفحة المشرقة من هذا التاريخ. 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.