كأس إفريقيا للأمم -المغرب 2025.. الاتحاد الإفريقي للصحافة الرياضية يكرم نخبة من الإعلاميين الرياضيين الأفارقة

كرم الاتحاد الإفريقي للصحافة الرياضية، اليوم الأحد بسلا، نخبة من الإعلاميين الرياضيين الأفارقة، وذلك في إطار النسخة الثانية لجوائزه السنوية، المنظمة على هامش منافسات كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025).

وعرف هذا الحفل، الذي نظم بتعاون مع الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية بالمقر الإقليمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة (سلا)، حضور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، إلى جانب ممثلي الجمعيات الوطنية للصحافة الرياضية وصحفيين معتمدين لتغطية كأس إفريقيا للأمم 2025.

وخصص الاتحاد الإفريقي للصحافة الرياضية هذا الحفل للاحتفاء بمسار ثلة من الإعلاميين الرياضيين الأفارقة المخضرمين، حيث شمل التكريم صحافيين واكبوا تغطية عشر دورات أو أكثر من نهائيات كأس إفريقيا للأمم، فضلا عن شخصيات إعلامية أسهمت بشكل وافر في تطوير وإشعاع الرياضة، لاسيما كرة القدم، ببلدانها وعلى مستوى القارة الإفريقية.

وعرفت لائحة المكرمين حضورا مغربيا متميزا، إذ تم الاحتفاء بالإعلاميين محمد بن الشريف ومصطفى بدري، عضوي المكتب التنفيذي للجمعية المغربية للصحافة الرياضية، تقديرا لعطائهما المهني ومسارهما الطويل الذي واكب تحولات المشهد الرياضي الوطني والقاري.

وفي كلمة بالمناسبة، أشاد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بالمستوى “المذهل” الذي طبع منافسات كأس إفريقيا للأمم المقامة حاليا بالمغرب، مؤكدا أن البطولة بلغت مستويات عالمية على صعيدي الأداء والتنظيم، بما يعكس العمل الكبير الذي أنجزته الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) والمملكة المغربية لإنجاح هذا العرس القاري.

ودعا السيد إنفانتينو الإعلاميين الرياضيين إلى ممارسة دورهم النقدي والتحليلي بكل حرية ومسؤولية، مشددا على ضرورة “حماية اللعبة” والحفاظ على صورتها باعتبارها مصدر إلهام وشغف لملايين المتابعين عبر العالم.

من جهته، أكد رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، جياني ميرلو، أن الصحفيين الرياضيين باتوا يشكلون عنصرا جوهريا ومفتاحا رئيسيا لإنجاح أي حدث رياضي عالمي، معتبرا أن تطور أدوات التواصل لا يلغي المبادئ الراسخة للمهنة.

وأبرز ميرلو، في كلمة مسجلة، أن الرياضة تتجاوز كونها مجرد منافسة لتصبح “ظاهرة ثقافية” بامتياز، مما يضع على عاتق الإعلاميين مسؤولية كبرى بصفتهم “شهودا مستقلين” مؤتمنين على نقل هذه الثقافة وحمايتها.

من جانبه، أكد رئيس الاتحاد الإفريقي للصحافة الرياضية، عبد اللاي ثيام، أن هذا الحفل يمثل وقفة ضرورية لإنصاف “صناع النجوم”، مشيرا إلى أن “الصحافيين الذين اعتادوا تسليط الضوء على اللاعبين والمسؤولين يستحقون اليوم أن تتوجه إليهم الأنظار تكريما لجهودهم”.

وأوضح السيد ثيام أن فلسفة الجائزة في نسختها الثانية ارتكزت على تكريم أعضاء “نادي العشرة”، وهم الصحافيون الذين غطوا 10 دورات لكأس إفريقيا للأمم، إلى جانب استحداث فئة “الأساطير” للاحتفاء بالرواد الكبار الذين مهدوا، بمهنيتهم العالية، الطريق للأجيال الجديدة.

من جهة أخرى، اعتبر الإعلامي محمد بن شريف أن تكريمه يمثل تقديرا للإعلام الرياضي المغربي بصفة عامة، وللقسم الرياضي بوكالة المغرب العربي للأنباء، الذي قضى فيه زهاء 38 سنة، بصفة خاصة، مبرزا أن هذا التكريم هو اعتراف بمسار مهني طويل واكب فيه أجيالا من الصحافيين، كما يعكس تثمينا للعمل الجاد الذي تقوم به المؤسسات الإعلامية الوطنية.

بدوره، أعرب المصور الصحافي التونسي المخضرم، حسني منوبي، عن اعتزازه بهذا التكريم الذي يمثل اعترافا بجهود أجيال من الإعلاميين، مستحضرا في هذا الصدد إرث عائلته العريق في توثيق ذاكرة كرة القدم الإفريقية.

وأشار منوبي إلى أن هذا الاحتفاء يتوج مسيرة عائلية استثنائية رصدت تفاصيل 34 دورة من نهائيات كأس إفريقيا للأمم، حيث تسلم المشعل بعد والده الراحل الذي غطى 22 نسخة، ليضيف هو إلى هذا السجل الحافل تغطية 12 دورة.

وفي السياق ذاته، أكد الكاتب العام للجمعية المغربية للصحافة الرياضية، محمد الجفال، أن هذا الحفل يشكل محطة بارزة للاحتفاء بقيدومي الصحافة الرياضية الإفريقية وتثمين عطائهم الممتد لسنوات، لافتا إلى أن تنظيم هذا الحدث بالمقر الإقليمي لـ”الفيفا” بالمملكة يحمل دلالات عميقة تؤكد مكانة المغرب كقطب رياضي عالمي.

ويروم هذا الحدث، الذي يأتي في سياق الدينامية المتصاعدة التي تعرفها كرة القدم الإفريقية، تكريس ثقافة الاعتراف وتثمين الدور المحوري الذي يضطلع به نساء ورجال الإعلام في نقل وتوثيق الأحداث الرياضية الكبرى، فضلا عن التأكيد على المكانة المركزية للإعلام الرياضي في مواكبة وتطوير اللعبة الأكثر شعبية في القارة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.