نهائي كاس افريقيا 2025: “سلوكات لا تمت للرياضة بصلة ” للمنتخب السينغالي .. و جاني إنفانتينو يدينها بشديد اللهجة ويصفها بـ“المشاهد غير المقبولة” +”الفيديو”
شهد نهائي كأس افريقيا للامم المغرب 2025 بالرباط ، سلسلة أحداث متلاحقة أعادت طرح سؤال الروح الرياضية واحترام القوانين الدولية لكرة القدم، بعدما بدت ملامح نية مبيّتة في سلوك المنتخب السنغالي قبل وأثناء المباراة التي جمعته بـ المنتخب المغربي. فقد بدأت المؤشرات منذ الساعات الأولى بوصول البعثة السنغالية، حين أثير احتجاج غير مبرر حول “عدم تأمين” نزول جماهيرهم من قطار “البراق”، رغم أن الجهة التي بلّغت المشجعين بمواعيد الوصول والتجمع كانت من داخل الجانب السنغالي نفسه، في وقت كانت فيه الترتيبات الأمنية حاضرة وبكثافة عالية، وبشهادة مراقبين ومسؤولين. وتواصلت حالة التوتير لاحقًا بإثارة تحفظات حول مقر الإقامة، رغم أن الفندق المخصص يُعد من أفضل فنادق العاصمة، وهو ما فُهم على نطاق واسع كتصعيد مجاني لا يخدم أجواء العرس الكروي.
داخل الملعب، بلغ الاحتقان ذروته مع احتساب ركلة جزاء واضحة لصالح المغرب في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، أكّدتها تقنية الفيديو المساعد بعد تدقيق دقيق. غير أن لاعبين من المنتخب السنغالي وأفرادًا من جهازه الفني غادروا أرضية الملعب في خطوة وُصفت بالتصعيدية، ما أدى إلى توقف اللعب وخلق حالة توتر غير مسبوقة. وفي المدرجات، تفجرت الفوضى بمحاولة عدد من المشجعين اقتحام أرضية الملعب، وتكسير كراسٍ والاعتداء على المنظمين والأمنيين دون تمييز، ما صعّب عملية الاحتواء لنحو ربع ساعة، حتى في اللحظة التي كان فيها إبراهيم دياز يستعد لتنفيذ ركلة الجزاء.
وبعد قرابة عشر دقائق من المفاوضات داخل مستودع الملابس، عاد لاعبو السنغال إلى أرضية الملعب في وقت ميت أثّر نفسيًا على اللاعبين المغاربة، لينعكس ذلك مباشرة على تركيز إبراهيم دياز الذي أضاع ركلة الجزاء، وسط إحباط عام، قبل أن تستغل السنغال هذا الارتباك لتسجيل هدف الفوز خلال الأشواط الإضافية، في أجواء وُصفت بالفوضوية وغير المسبوقة، انتهت بتتويج السنغال بهدف دون رد.
هذه المشاهد لم تمر دون إدانة دولية. إذ أصدر جاني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، بيانًا شديد اللهجة دان فيه “المشاهد غير المقبولة” التي عرفها النهائي الذي احتضنه المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، بحضور باتريس موتسيبي، و**الأمير مولاي رشيد**، ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب شخصيات عالمية، وبنقل مباشر من مختلف وسائل الإعلام الدولية. ووجّه إنفانتينو انتقادات صريحة لعدد من لاعبي السنغال وأفراد الجهاز الفني بسبب مغادرتهم أرض الملعب، مؤكدًا أن احترام قرارات الحكام واجب داخل الملعب وخارجه، وأن العنف وسلوك التعطيل يعرّضان جوهر كرة القدم للخطر ولا يمكن التسامح معهما بأي حال.
وشدد رئيس الفيفا على أن “المشاهد المؤسفة التي شهدناها يجب أن تُدان وألا تتكرر”، داعيًا الهيئات التأديبية المختصة داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة. وبينما حُسم اللقب رياضيًا على أرضية الميدان، فإن ما رافق النهائي من فوضى ومحاولات ضغط وشغب أعاد التأكيد على أن حماية اللعبة وقيمها تظل مسؤولية مشتركة، وأن أي خروج عن القوانين، مهما كانت دوافعه، يسيء للبطولة ولصورتها القارية والدولية.
الموقع