وأكد السيد أخنوش، في عرض خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية حول السياسة العامة، التي خصصت لموضوع “دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في النسيج الإنتاجي وتعزيز التنمية الاجتماعية والمجالية”، أن هذا القطاع يظل رهانا استراتيجيا من أجل خلق فرص الشغل ومحاربة كل أشكال الإقصاء الاجتماعي، مبرزا أن التطور الملحوظ الذي يشهده يأتي في سياق العناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للاقتصاد الاجتماعي والتضامني منذ اعتلائه العرش.
وأمام هذا الاهتمام الملكي السامي، يضيف السيد أخنوش، كانت الحكومة منذ تنصيبها واعية بالأدوار الحقيقية لهذا القطاع، الذي يشكل رافعة أساسية للتنمية المستدامة، خصوصا في العالم القروي، مما تطلب إعادة النظر في أسس تطوير وتأهيل منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني حتى يكون مؤهلا كقطاع ثالث إلى جانب القطاعين العام والخاص.
وأبرز في هذا السياق أن الدينامية المسجلة على مستوى الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بلغت مستوى متقدما، حيث يضم القطاع حاليا حوالي 63 ألفا و545 تعاونية، من بينها 22 ألفا و914 تعاونية أحدثت ما بين 2021 و2025، موضحا أن هذه التعاونيات تضم أكثر من 878 ألف منخرط، تشكل النساء 34 في المائة منهم، إلى جانب 7891 تعاونية نسائية.
وأشار إلى أن الحكومة بادرت، أمام هذا التطور المتنامي، إلى استكمال مسار البرنامج الوطني “مؤازرة”، الذي يأتي في إطار المساهمة في تمويل مشاريع تنموية لفائدة منظمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني على الصعيد الوطني، مبرزا أن البرنامج يشمل إعادة التأهيل والبناء والتموين والتجهيزات الضرورية لفائدة 325 تعاونية، وإحداث 100 تعاونية جديدة من جيل جديد وتمكينها من الوسائل الضرورية لضمان انطلاقتها بشكل جيد.
وأكد رئيس الحكومة على ضرورة استغلال كل الفرص المتاحة لجعل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني قاطرة حقيقية لتنمية الاقتصاد الوطني، وجعله ضمن قائمة الحلول الممكنة لتحقيق تنمية ترابية عادلة ومستدامة، “تتجاوز كل المقاربات السابقة في بلورة برامج جديدة تعزز الصمود الاقتصادي، وتواجه مختلف الصعوبات الطبيعية والمناخية خصوصا في العالم القروي.
الح:م