بمجلس النواب.. يوم دراسي يناقش مستجدات مشروع قانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول

 ناقش المشاركون في يوم دراسي نظم، اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، أبرز المستجدات التي جاء بها مشروع قانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول.
ويروم هذا اليوم الدراسي، الذي نظمته لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، بشراكة مع وزارة العدل والهيئة الوطنية للعدول، الإحاطة بآراء القطاعات الحكومية المعنية والأكاديميين، والممارسين، ومختلف المؤسسات المعنية حول هذا النص الذي يؤطر مهنة تضطلع بدور محوري في منظومة العدالة.
كما يأتي تنظيم هذا اللقاء تماشيا مع النقاش الدائر، أساسا، حول أوجه الاختلاف والالتقاء بين التوثيقين العصري والعدلي، واستمرار تأشير قاضي التوثيق على الوثائق المحررة من طرف العدول، وسؤال تحديد تاريخ سريان أثار العقود العدلية.
وبهذه المناسبة، قال مدير الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية بوزارة العدل، رشيد وظيفي، إن مشروع القانون المتعلق بمهنة العدول “يشكل محطة فارقة ونقلة نوعية في مسيرة إصلاح المهن القضائية والقانونية ببلادنا”، مسجلا أنه يأتي بعد تطبيق القانون رقم 16.03 لما يقارب عقدين من الزمن، معتبرا أنها “مدة كافية لتقييم موضوعي ودقيق للتجربة، ورصد الاختلالات والإكراهات التي أفرزها الواقع العملي والتطبيق الميداني للنص القانوني الحالي”.
وأكد السيد وظيفي، في كلمة له، أن لقاء اليوم يكتسي أهمية خاصة لكونه يتيح الفرصة لتدارس مشروع قانوني يمثل ثمرة عمل مؤسساتي “متأن ومسؤول”، استغرق مدة مهمة من البحث والدراسة والتشاور الواسع مع مختلف الأطراف المعنية.
وأضاف أن هذا المشروع الإصلاحي “جاء ليستجيب لضرورة ملحة تفرضها التحولات الوطنية والمستجدات الدولية، وليعكس إرادة حقيقية في تجاوز الثغرات المرصودة وتعزيز مقومات هذه المهنة الحيوية، بما يضمن مناعتها واستمراريتها وقدرتها على مواكبة تطلعات المواطنين والمتعاملين مع منظومة العدالة”.
كما أشار السيد وظيفي إلى أن المستجدات التي جاء بها هذا المشروع تشمل كلا من إعادة التسمية من “خطة العدالة” إلى “مهن العدول”، وتحديث شروط الولوج إلى المهنة، وتعزيز الحقوق والواجبات، وتحديث إجراءات تحرير العقود والشهادات، وتقوية القدرات المؤسساتية للهيئة الوطنية للعدول، إلى جانب مجموعة من المقتضيات الانتقالية.
من جهته، أوضح رئيس الهيئة الوطنية للعدول، سليمان أدخول، أن مشروع القانون رقم 16.22 تضمن مقتضيات جديدة و”إيجابية” تتمسك بها الهيئة وتثمنها، لاسيما ضبط الشهادة الإدارية المتعلقة بالعقار غير المحفظ وحصرها في مجال تأسيس الملكية، وإلغاء كل من النساخة والولوج المباشر للمهنة ومذكرة الحفظ، إضافة إلى الارتقاء بالمكتب العدلي وتحديثه، وإلزامية التكوين المستمر وغيرها.
ولفت السيد أدخول، في كلمة مماثلة، إلى تميز هذا المشروع القانوني بمبدأ الملاءمة، بما في ذلك ملاءمة النصوص الواردة فيه مع بعضها البعض، وكذا ملاءمة مقتضياته مع الدستور والقوانين ذات الصلة وتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة، فضلا عن ملاءمتها مع كل من قانون التحفيظ العقاري والمدونة العامة للضرائب.
وبالمناسبة ذاتها، أكد رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، سعيد بعزيز، أن مشروع القانون المذكور “ما فتئ يطرح العديد من الإشكالات المرتبطة أساسا بنقط الالتقاء بين التوثيق العصري والتوثيق التقليدي والعدلي أيضا، إضافة إلى الودائع التي يمكن أن يتسلمها العدول، والمهن التي تعفى من المباراة والشواهد العلمية المطلوبة للولوج إلى المهنة”.
وأضاف السيد بعزيز، في تصريح للصحافة، أن لقاء اليوم شكل مناسبة للاستماع لآراء الباحثين والمؤسساتيين والممارسين، مبرزا أنها كانت فرصة، أيضا، بالنسبة للنواب البرلمانيين من أجل الاطلاع على أفكار ووجهات نظر مختلف المتدخلين.
وتميزت أشغال هذا اليوم الدراسي، بالإضافة إلى الجلسة الافتتاحية، بتنظيم جلستين علميتين تناولتا، بالخصوص، “البراديكمات الجديدة لمهنة العدول في ضوء مشروع القانون 16.22″، و”مهنة العدول بين المرجعية الفقهية ومتطلبات العصرنة والتحديث”، و”وضعية المرأة العدل في مشروع القانون”، و”حساب الودائع، آلية للأمن التعاقدي والإصلاح الضريبي”.

ح/م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.