السفير أحمد رشيد خطابي تائب الامين العام للجامعة العربية.. في الاجتماع الاول للجنة جائزة التميز الاعلامي العربي في نسختها العاشرة

في كلمته الافتتاحية خلال الاجتماع الأول للجنة جائزة التميز الإعلامي العربي في نسختها العاشرة، قدم السفير أحمد رشيد خطابي قراءة بدلالات عميقة حول موقع الإعلام العربي اليوم، وأفق تطويره في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال.

 كلمة السفير ، في جوهرها، لا تكتفي بالترحيب البروتوكولي أو التذكير بقرار مجلس وزراء الإعلام العرب، بل تؤسس لرؤية متكاملة حيث تعتبر الجائزة أداة استراتيجية لتكريس ثقافة الجودة والتميز، وليس مجرد آلية رمزية للتتويج، إذ يبرز بوضوح أن الرهان الأساسي هو الارتقاء بالممارسة المهنية وتحفيز الابتكار والتنافس الشريف، بما يعيد الاعتبار لدور الإعلام كفاعل تنموي وإنساني، خاصة في علاقته بالشباب والفئات الهشة.

واكد السفير خطابي على شمولية الجائزة لمختلف روافد العمل الإعلامي ـ  المكتوب، والسمعي البصري، والرقمي ـ بما يعكس وعيا بتحول بنية المشهد الإعلامي العربي، وانتقاله من مركزية الوسائط التقليدية إلى فضاء متعدد المنصات، متداخل الوظائف والتأثيرات.

كما نوه  في ذات الكلمة، بالدعم الكويتي للجائزة تحت مظلة الجامعة العربية، ليس فقط من باب الامتنان الدبلوماسي، بل باعتباره رافعة حقيقية لإضفاء الإشعاع والاستمرارية المؤسسية على الجائزة،  وتعزز هذا المنحى عبر طرح مقترح استحداث مجلس للأمناء يضم شخصيات إعلامية مشهودا لها بالكفاءة والخبرة، في خطوة تحمل دلالة واضحة على الرغبة في ترسيخ مبادئ الحكامة، والشفافية، والاستقلالية، وضمان مصداقية الجائزة في محيط إعلامي كثيرا ما تُثار فيه أسئلة الثقة والمعايير.

كما تعكس الكلمة حرصا على التوازن الدقيق بين تشجيع حرية الإبداع والالتزام الصارم بأخلاقيات العمل الإعلامي، من خلال التذكير بمقتضيات النظام الأساسي للجائزة، خاصة ما يتعلق بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والابتعاد عن إثارة الخلافات السياسية أو المساس بثوابت المجتمعات، واحترام ميثاق الشرف الإعلامي، وهو تأكيد يعكس وعيا بحساسية السياق العربي، وضرورة حماية الجائزة من أي توظيف قد يفرغها من بعدها المهني.

وفي بعده الاستشرافي، تتوقف السيد السفير، عند التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي باعتبارهما العنوان الأبرز للمرحلة. فاختيار هذا المحور ضمن المواضيع المقترحة للجائزة لا يبدو اختياراً تقنياً معزولاً، بل تعبيراً عن إدراك عميق لتأثيرات الذكاء الاصطناعي على أخلاقيات المهنة الصحفية، وصناعة المحتوى، وحدود المسؤولية، وما يفرضه ذلك من تأهيل مستمر للإعلاميين ومواكبة التحولات ، باعتبارها تمس مختلف القطاعات التنموية والخدماتية في المنطقة العربية، وتفتح، في الآن نفسه، فرصا حقيقية لتسريع التنمية وتحقيق أهداف أجندة 2030، شرط حسن الاستعمال والتوظيف الرشيد.

كما اكد على  أن جائزة التميز الإعلامي العربي ليست حدثا سنويا عابرا بل منصة تفكير جماعي حول مستقبل الإعلام العربي، ودوره في التنمية، ومسؤوليته الأخلاقية في زمن التحولات الرقمية الكبرى.

من جانبه، أكد ممثل دولة الكويت طلال الهيفي، أن جائزة التميز الإعلامي تعكس طموحا عربيا مشتركا للارتقاء بالرسالة الإعلامية، وتشجيع المبدعين الذين يحملون أمانة الكلمة والصورة بمسؤولية ومهنية.
وقال الهيفي، في كلمته، إن الاجتماع يأتي في إطار الإيمان بدور الإعلام العربي المشترك كأحد أهم أدوات القوة الناعمة التي تجمع الشعوب العربية، وتبرز هويتها أمام العالم، موضحا أن الدور الذي تضطلع به اللجنة لا يقتصر على الجوانب التنظيمية، بل يمتد ليشمل دورا رياديا في وضع معايير الإبداع والمهنية في الإعلام العربي، مثمنا الجهود المتواصلة لأعضاء اللجنة في تطوير الجائزة لتكون منارة للمتميزين في الفضاء الإعلامي العربي.
وأعرب عن تطلعه إلى إجراء نقاشات مثمرة وقرارات بناءة تسهم في تعزيز قيمة الجائزة وزيادة أثرها الإعلامي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.