إطلاق النسخة الثانية من البرنامج التدريبي “صانع ألعاب الفيديو” بالرباط

 جرى، اليوم الاثنين بالرباط، الإعلان عن إطلاق النسخة الثانية من البرنامج التكويني “صانع ألعاب الفيديو” (Video Game Creator)، وذلك في إطار شراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والسفارة الفرنسية بالمغرب، ومدرسة “ISART Digital”.
ويقوم البرنامج، الذي يهدف إلى مواكبة المواهب الشابة في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، على تكوين معتمد يمتد لتسعة أشهر، منها ثلاثة أشهر للتدريب المهني، يؤطره خبراء مدرسة “ISART Digital”، ويحتضنه المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما بالرباط.
وفي كلمة بالمناسبة، قال وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد،  إن النسخة الثانية تشكل تأكيدا ملموسا لأساس متين وبداية لاستمرارية حقيقية، وترسيخا للتجربة على المدى الطويل، مبرزا أن برنامج  صانع ألعاب الفيديو  يفتح فصلا جديدا للتطوير والهيكلة، ويجسد الالتزام تجاه مستقبل الصناعات الثقافية والإبداعية بالمملكة”.
وأضاف، في كلمة تلاها بالنيابة عنه الكاتب العام لقطاع التواصل بالوزارة، عبد العزيز البوجدايني، أن الرهان على الشباب المغربي نابع من الثقة في قدرتهم على إبراز “مخيالنا وقيمنا وثقافتنا، ونقلها نحو آفاق جديدة مسلحة بالتكنولوجيات الحديثة”، معتبرا أن الألعاب الإلكترونية تمثل “الحدود الجديدة لفن السرد”، وامتدادا للمغامرة الثقافية الإنسانية التي سبقتها السينما والمسرح والفنون التشكيلية.
وأوضح أن الشابات والشباب المغاربة “ورثة تقاليد فنية عريقة”، وهم مؤهلون لإتقان هذه الصناعة الجديدة، ليبرزوا للعالم، انطلاقا من المغرب ومن ثقافتهم الخاصة وعيشهم ومخيالهم، رؤيتهم الفريدة للعالم، مشيرا إلى أن الهدف هو تمكين هؤلاء الشباب من المشاركة باعتبارهم منتجين في السوق الثقافية العالمية الكبرى.
وأكد السيد بنسعيد أن المغرب، تماشيا مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يسعى لجعل الثقافة والتراث رافعة أساسية للتنمية، من خلال سياسات اقتصادية جريئة، وتبني أحدث التقنيات ووضعها في خدمة الإبداع، لتقديم نموذج للتعاون المتوسطي مبني على “الإنتاج والإبداع المشترك”.
من جانبه، أكد السفير الفرنسي بالمغرب، كريستوف لوكورتييه، أن هذه المبادرة تندرج ضمن طموح مشترك يضع الإبداع الرقمي في صلب التعاون الثنائي، لافتا إلى أن صناعة الألعاب الإلكترونية تشكل قطاعا استراتيجيا يساهم في النمو الاقتصادي ويوفر فرص شغل ذات قيمة مضافة عالية.
وأبرز السيد لوكورتييه أن دعم المواهب المغربية يعكس الرغبة في تشجيع الإبداع الرقمي القادر على التميز دوليا، موضحا أن الشراكة مع المعهد الفرنسي ومدرسة “ISART Digital” تهدف إلى منح المبدعين الشباب المفاتيح التقنية والفنية للتميز في سوق عالمي تنافسي، مع الحفاظ على الهوية الثقافية الفريدة للمملكة.
من جهته، قال مدير التطوير بمدرسة “ISART Digital”، أزاد لوزبارونيان، إن النسخة الثانية ترتكز على مبدأ “التعلم عبر التجربة”، حيث يوضع الطلاب في سياق إنتاجي حقيقي.
وأشار إلى أن البرنامج لا يهدف فقط إلى توفير المهارات التقنية، بل إلى مواكبة الشباب في مسار ريادة الأعمال، لتمكينهم من تأسيس استوديوهاتهم الخاصة والمساهمة في هيكلة القطاع بالمغرب.
وعرف حفل إطلاق النسخة الثانية من برنامج “صانع ألعاب الفيديو” حضور ممثلين عن المؤسسات الشريكة وعدد من الخبراء في المجال، إلى جانب الطلبة المستفيدين من مختلف جهات المملكة، الذين يمثلون الجيل الجديد من صناع ألعاب الفيديو.
يذكر أن هذا البرنامج التدريبي، الموجه لمهن تطوير ألعاب الفيديو، يندرج في إطار تنفيذ إعلان النوايا الموقع بين المغرب وفرنسا في أكتوبر 2024، تحت رئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمتعلق بدعم وهيكلة منظومة الصناعة الثقافية والإبداعية في مجال ألعاب الفيديو.

حدث/ومع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.