موجة برد قارس تجتاح مناطق واسعة من الولايات المتحدة

تشهد الولايات المتحدة هذا الأسبوع استمرار موجة برد استثنائية، في أعقاب العاصفة الشتوية الضخمة التي ضربت جزءا هاما من التراب الأمريكي نهاية الأسبوع المنصرم، مما تسبب في تعطيل الحياة اليومية لملايين الأشخاص وشل حركة النقل والنشاط الاقتصادي عبر أنحاء البلاد.

ومن المتوقع تسجيل انخفاض قياسي لدرجات الحرارة في 24 ولاية أمريكية والعاصمة الفدرالية واشنطن، حيث من المرجح أن تتجاوز مستوى قياسيا منذ قرن من الزمن، لا سيما في ولايات تكساس ولويزيانا وتينيسي. وقد حذرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية من مخاطر تعرض الأشخاص لقضمات الصقيع وانخفاض درجة حرارة الجسم، إلى جانب انفجار أنابيب المياه.

وفي الغرب الأوسط وشمال شرق الولايات المتحدة، ستزداد حدة البرودة بسبب تساقطات ثلجية جديدة ورياح عاصفة، مما سيؤدي إلى استمرار الظروف الجوية القاسية لعدة أيام.

وفي جنوب شرق البلاد، تؤدي الطرق المغطاة بطبقة من الجليد إلى عرقلة حركة التنقل.

وتعمل السلطات المحلية على تقييم الأضرار الناجمة عن الأمطار المتجمدة والثلوج التي غطت جزءا كبيرا من الولايات المتحدة، مما أدى إلى تعطيل حركة النقل وانقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع.

وتسببت العاصفة، حتى الآن، في وفاة 18 شخصا على الأقل في أنحاء البلاد، فيما لا تزال مئات الآلاف من المنازل دون كهرباء. وتزيد موجة البرد المستمرة من صعوبة إعادة التيار الكهربائي، لا سيما في ولايات تينيسي وميسيسيبي ولويزيانا، حيث لا يزال أزيد من 400 ألف مشترك متضررين.

وعلى الرغم من استمرار درجات الحرارة جد المنخفضة، إلا أنه من المرتقب أن تتحسن الظروف الجوية مع بداية فبراير، فيما يظل خبراء الأرصاد الجوية متأهبين بشأن احتمالية هبوب عاصفة جديدة على الساحل الشرقي، حيث سيحدد مسارها وشدتها مدى تأثيرها على هذه المناطق.

وحثت السلطات وخدمات الطوارئ المواطنين على التزام الحذر، والحد من التنقل، والتأهب لظروف قصوى، فيما تتواصل الجهود لإعادة خدمات التيار الكهربائي وتأمين البنيات التحتية المتضررة من موجة البرد التاريخية التي تشهدها الولايات المتحدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.