أعلنت هيئة الصحة الوطنية البريطانية عن عزمها إطلاق تجارب سريرية لاختبار مزيج مبتكر يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والرعاية المدعومة بالروبوتات، وذلك بهدف تسريع وتيرة الكشف عن سرطان الرئة، الذي يعد أكثر أنواع السرطان فتكا في المملكة المتحدة.
وتهدف هذه المبادرة، التي سيحتضنها مستشفى “جاي وسانت توماس” بالعاصمة لندن، إلى تعزيز الكشف المبكر عن المرض، مما يتيح مباشرة العلاج في مراحل أولية ترفع بشكل ملموس من فرص نجاة المرضى.
وحسب المصدر ذاته، سيقوم برنامج متطور للذكاء الاصطناعي بتحليل صور الرئة ورصد الكتل الدقيقة التي لا يتجاوز حجمها 6 مليمترات، قبل أن تتولى كاميرا روبوتية توجيه أدوات دقيقة لأخذ عينات من الأنسجة وتحليلها مخبريا، بدقة فائقة تتجاوز الوسائل التقليدية المعتمدة حاليا.
كما تتيح هذه التكنولوجيا المتطورة إمكانية الوصول إلى العقيدات السرطانية “المختبئة” في أعماق الرئة، والتي كان يصعب رصدها أو الوصول إليها سابقا.
وتندرج هذه الخطوة ضمن التزام الهيئة بتوسيع نطاق الفحص ليشمل كافة المدخنين والمقلعين عن التدخين بحلول عام 2030. وتتوقع الهيئة أن يساهم هذا التحول الرقمي في تشخيص نحو 50 ألف حالة بحلول عام 2035، منها 23 ألف حالة في مراحلها المبكرة، ما سيؤدي إلى إنقاذ آلاف الأرواح سنويا.
يذكر أن سرطان الرئة يشكل تحديا صحيا كبيرا في بريطانيا، حيث يتسبب في وفاة نحو 33 ألفا و100 شخص سنويا، بمعدل يصل إلى 91 حالة وفاة يوميا، مما يجعله في صدارة أولويات الخطة الوطنية لمكافحة السرطان في البلاد.