القصر الكبير .. القوات المسلحة الملكية والسلطات المدنية، تعبئة مشتركة للحد من مخاطر الفيضانات

 تتعبأ القوات المسلحة الملكية والسلطات المدنية، من سلطات إقليمية ومحلية ووقاية مدنية وباقي المتدخلين، بشكل مشترك لمواجهة مخاطر ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، الذي أدى لغمر جزئي لعدد من الأحياء بمدينة القصر الكبير.

يدا في يد وبتنسيق تام، شرعت الموارد البشرية التابعة لمختلف المتدخلين، في تنفيذ عمليات ميدانية، لغوث وإنقاذ المواطنين المحاصرين بالمياه، ولإجلاء وإيواء سكان المنازل المتضررة، ومواصلة إقامة الحواجز الرملية لحماية الأحياء المعرضة للخطر، وتهيئة مراكز الإيواء.

في هذا السياق، أكد العميد هشام الجيراوي، القائد المنتدب للحامية العسكرية لمنطقة طنجة-العرائش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تم تسخير مجموعة من الوحدات، المتخصصة في مجال الإنقاذ والإغاثة والدعم اللوجستيكي والتطبيب، وذلك من أجل دعم ومساعدة الساكنة المتضررة، وهذا بالتعاون مع جميع السلطات المحلية المتواجدة في عين المكان.

بمدينة القصر الكبير، حركة دؤوبة للآليات والشاحنات الثقيلة القادرة على الحركة في الشوارع المغمورة بالمياه، كما تسارع زوارق الوقاية المدنية الزمن، ذهابا وإيابا، لإجلاء أكبر عدد ممكن من المواطنين الذين حاصرتهم المياه في الأحياء المتضررة.

بحي “حومة الطود”، جنوب مدينة القصر الكبير، عاينت وكالة المغرب العربي للأنباء وحدة تابعة للوقاية المدنية وهي تنتقل بين المنازل والأزقة، بكثير من الحرفية والحس الإنساني، لإجلاء المواطنين المحاصرين وممتلكاتهم نحو بر الأمان.

في هذا السياق، أكد العقيد إدريس الأعباب، القائد الإقليمي للوقاية المدنية، في تصريح مماثل، أنه في إطار التدخلات الميدانية المتواصلة بمدينة القصر الكبير على خلفية ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، قامت عناصر الوقاية المدنية بعمليات إجلاء بعدد من الأحياء السكنية، حيث جرى نقل الساكنة المتضررة وممتلكاتها بالاستعانة بقوارب معدنية ذات قاع مسطح لبلوغ النقاط التي يصعب الوصول إليها من أجل ضمان سلامة المواطنين في هذه الظرفية الاستثنائية.

هذه الجهود المتواصلة من كافة المتدخلين، مكنت، إلى حدود مساء اليوم الجمعة، من إجلاء أكثر من 20 ألف شخص، وفق تصريح عبد العزيز الفركلي، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة إقليم العرائش، وممثل اللجنة الإقليمية لليقظة.

وأشار المسؤول ذاته إلى أنه على إثر الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير إثر التساقطات المطرية المهمة التي أدت إلى ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، قامت السلطات العمومية باتخاذ جميع الإجراءات والتدابير الاستباقية بمجرد توصلها بالنشرة الجوية الإنذارية.

في هذا السياق، أشار إلى أن اللجنة الإقليمية لليقظة، تحت رئاسة عامل إقليم العرائش، قامت بمجموعة من التدخلات الميدانية، بدءا بزيارة مجموعة من النقاط التي غمرتها مياه الفيضانات، وإجلاء السكان، وتوفير مراكز الإيواء.

في تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء من عين المكان، أشاد عدد من المواطنين بالتعبئة المتواصلة لكافة السلطات المعنية، عبر حشد مواردها البشرية وتسخير آلياتها وعتادها، من أجل تدبير هذه الظرفية المناخية الاستثنائية التي لم تشهدها المدينة منذ حوالي 35 سنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.