اختتم مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة (2025-2026) من الولاية التشريعية الحادية عشرة (2021-2026).
وأكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، في كلمة خلال الجلسة الختامية، أن اختتام هذه الدورة يأتي في سياق زخم وطني واصل خلاله المجلس ممارسة اختصاصاته الدستورية وأداء وظائفه المؤسساتية، مستحضرا بالأساس، توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة تلك الواردة في الخطاب السامي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية.
وفي ما يتعلق بالجانب التشريعي، أوضح السيد الطالبي العلمي أن مجلس النواب صادق على 27 مشروع قانون، موضحا أن الأمر يتعلق بنصوص تؤطر كفالة الحقوق في أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وترسخ دولة القانون وتواكب الدينامية الاقتصادية التي يشهدها المغرب، كما تؤطر الاستحقاقات الدستورية والمؤسساتية المقبلة.
وأكد أن القضايا المتعلقة بالخدمات الاجتماعية، والتربية والتكوين، والقضايا الاقتصادية والبيئية والتنموية، تصدرت الأعمال الرقابية وكانت المحاور الأساسية في الأسئلة الشفوية الموجهة إلى الحكومة.
وأشار رئيس مجلس النواب إلى أنه تم، خلال أربع عشرة جلسة أسبوعية مخصصة للأسئلة الشفوية وأجوبة أعضاء الحكومة، برمجة 484 سؤالا، منها 133 سؤالا آنيا، من مجموع 670 سؤالا شفويا أحالها أعضاء المجلس، فضلا عن 2269 سؤالا كتابيا، مضيفا أن المجلس توصل بأجوبة على 1052 سؤالا كتابيا.
وعلى مستوى تقييم السياسات العمومية، قال السيد الطالبي العلمي إن المجلس حرص على احترام الطابع السنوي لممارسة هذا الاختصاص، وعلى جودة التقارير التي تتوج كل عملية تقييم، مع حعل التوصيات والمقترحات التي تتضمنها هذه التقارير هادفة وقابلة للتنفيذ، بما يسهم في تطوير سياسات عمومية ناجعة.
وبخصوص العلاقة مع باقي المؤسسات الدستورية وهيئات الحكامة، أكد السيد الطالبي العلمي أن المجلس حرص على التنفيذ الأمثل لما يكفله الدستور في هذا الشأن، مع احترام المبدأ الدستوري المتمثل في فصل السلط والتوازن والتعاون بينها.
من جهة أخرى، أشار رئيس مجلس النواب إلى أن المجلس توصل بالتقارير السنوية لكل من النيابة العامة، ومجلس المنافسة، ومؤسسة الوسيط، والهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، وبآراء استشارية ومذكرات من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، حول مشاريع قوانين وقضايا تقع في صميم انشغالات المؤسسات الوطنية والرأي العام الوطني.
وأبرز أنه تم تفعيل المساطر الدستورية والقانونية في ما يتعلق بهذه التقارير عبر إحالتها على اللجن النيابية المختصة لمناقشتها واستخلاص ما يلزم من نتائج منها.
وفي سياق ذي صلة، سجل السيد الطالبي العلمي أن “الحديث عن علاقات مجلس النواب مع المؤسسات الدستورية، بالضرورة، يقودنا إلى التذكير بقرارات المحكمة الدستورية في شأن ما يحال عليها من مجلس النواب من قوانين للفصل في العديد من أوجه الجدل بشأنها”.
وأورد في هذا الإطار أنه “ينبغي النظر إلى قرارات القضاء الدستوري، وآراء باقي المؤسسات الدستورية وهيئات الحكامة، من باب تجسيدها لقوة المؤسسات، وفصل السلط، ونجاعة نموذجنا الديمقراطي المؤسساتي”، مردفا، على سبيل المثال، أنه في إحالة رئاسة المجلس لقانون المسطرة المدنية على المحكمة الدستورية، “فعلنا ذلك بشكل إرادي وطوعي، ومن باب الحرص على استنفاذ جميع طرق ومراحل الاجتهاد حول نص أثار نقاشا وطنيا كبيرا”.
وبخصوص الدبلوماسية البرلمانية، أكد السيد الطالبي العلمي أن مجلس النواب واصل حضوره في واجهة العلاقات الخارجية على أساس الاستباق واليقظة والتأثير، والمساهمة الإيجابية في الشبكات والمنتديات متعددة الأطراف، وفي الإطارات الثنائية، مسترشدا في ذلك، بالتوجيهات الملكية السامية، والعقيدة التي يقود بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس الدبلوماسية الوطنية.
وأوضح في هذا الصدد أنه، وبجانب قضية الوحدة الترابية، واصل المجلس التعريف بالتقدم الذي تحققه المملكة وتقديم الصعود المغربي في مختلف المجالات، بالموازاة مع الانخراط في العمل الذي تنجزه المجموعة البرلمانية الدولية حول قضايا المناخ، والهجرات، والأمن والسلم ومكافحة الإرهاب، تجسيدا لالتزامات المملكة بشأن هذه القضايا.
ح/م