وهكذا، اختار الاتحاد الإفريقي لعام 2026 شعار “ضمان توافر المياه وخدمات صرف صحي آمنة بشكل مستدام لتحقيق أهداف أجندة 2063”.
ويأتي اختيار هذا الموضوع ليؤكد على الأهمية الاستراتيجية لهذه الموارد الحيوية في صون الحياة، ودعم التنمية السوسيو-اقتصادية، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه التغيرات المناخية.
ونوه رئيس مفوضية الاتحاد، في كلمة ألقاها خلال افتتاح أشغال لجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الإفريقي في يناير الماضي، بـ”الاختيار الموفق” لموضوع هذه السنة، الذي يتمحور حول الماء، “المورد الأساسي الذي لا غنى عنه لمختلف مناحي الحياة”.
كما ذكر بأن إفريقيا ستتشرف باحتضان الدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة حول تغير المناخ (كوب 32) سنة 2027 بمدينة أديس أبابا.
وستسلط القمة الضوء على الطابع الاستعجالي للتحديات المرتبطة بالولوج إلى الماء، والتدبير المستدام للموارد المائية، وانعكاساتها المباشرة على الأمن الغذائي والصحة العمومية والتنمية، لاسيما في ظل الأزمة المائية التي تواجهها القارة نتيجة تزايد الطلب على المياه، والتوسع الحضري المتسارع، وتنامي آثار التغير المناخي.
كما ستشكل هذه القمة مناسبة لطرح حلول مبتكرة وملائمة لخصوصيات القارة الإفريقية، خاصة في ما يتعلق بالتدبير المعقلن للمياه.
من جهة أخرى، سينكب القادة الأفارقة على بحث قضايا السلم والأمن، بهدف إيجاد حلول مناسبة للأزمات التي تشهدها بعض الدول الإفريقية.
وسيسبق القمة عقد الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، يومي 11 و12 فبراير، بمشاركة وزراء الشؤون الخارجية الأفارقة، حيث ستتم مناقشة جملة من القرارات التي سترفع إلى رؤساء الدول والحكومات.
وستتدارس هذه الدورة من المجلس التنفيذي، من بين أمور أخرى، تقرير الدورة الحادية والخمسين للجنة الممثلين الدائمين، التي عقدت في يناير الماضي، كما ستتطرق إلى مشاركة الاتحاد الإفريقي في قمة مجموعة العشرين، فضلا عن إجراء عمليات الانتخاب والتعيين داخل بعض أجهزة الاتحاد، إضافة إلى بحث مشاريع الصكوك القانونية وقضايا الحكامة.
وستتيح القمة ال39 للاتحاد الإفريقي، بذلك، فرصة لوضع قضية الماء في صلب رهانات التنمية بالقارة الإفريقية، من خلال بلورة خارطة طريق تروم إرساء تدبير مستدام لهذه الثروة الحيوية.
ح:م