سفير المملكة العربية السعودية بالرباط يستعرض امام وسائل الاعلام المغربية محاور العلاقات الأخوية بين البلدين.. ويعبر عن تضامنه مع الأسر المتضررة من الفيضانات في المناطق الشمالية للمغرب

استعرض سفير المملكة العربية السعودية بالمغرب، الدكتور سامي بن عبدالله الصالح ، خلال لقائه امس الثلاثاء، مع ممثلي وسائل الإعلام المغربية بمقر السفارة بالرباط، أبرز محاور العلاقات الأخوية التي تجمع بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية، والروابط العريقة التي تجمع بين البلدين الشقيقين بقيادة رشيدةـ وحكمة مشتركة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وأخيهما جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وأشاد السفير السعودي، بالمهنية العالية التي يتحلى بها الإعلام المغربي، معتبرا إياه شريكا أساسا في مواكبة مسيرة العلاقات الثنائية ، وتسليط الضوء على مختلف أوجه تطورها السياسي والاقتصادي والتنموي.

وفي سياق متصل، أعرب السيد السفير عن تضامنه مع الأسر المتضررة من الفيضانات في المناطق الشمالية للمغرب، سائلاً الله أن يعجل بزوال هذه المحنة، مشيدا في الآن ذاته بالجهود الكبيرة التي بذلتها مختلف الأجهزة وعلى راسها القوات المسلحة الملكية ، التي أبانت عن جاهزية وكفاءة عاليتين في تدبير الأزمة بروح استباقية ومسؤولة.

كما ابرز الدكتور سامي بن عبدالله،  محطات التعاون بين المملكتين ، والدينامية المتواصلة في التنسيق والتشاور بين البلدين من أجل تعزيز الشراكة السياسية وتطوير التعاون الاقتصادي، مذكرا بالرسالة الشفوية التي بعث بها خادم الحرمين الشريفين إلى جلالة الملك محمد السادس في أكتوبر 2025، والتي أكدت عمق العلاقات الأخوية وسبل تنميتها في مختلف المجالات.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أبرز السيد السفير، توقيع برنامج تنفيذي للتعاون في مجال الطاقة المتجددة في يناير 2026، وذلك في إطار مذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين عام 2022، لتعزيز الاستثمارات المشتركة، ونقل التكنولوجيا، لتمكين الشركات الوطنية من تنفيذ مشاريع الطاقة وتخزينها وربطها بالشبكات الكهربائية، مشيرا إلى توقيع اتفاقية مهمة للتحفيز والحماية المتبادلة للاستثمارات، والتي تهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين وتوسيع التعاون في سلاسل التوريد والصناعات الاستراتيجية، خاصة في قطاعات السيارات والمعادن والفوسفاط.

كما تطرق السيد السفير في حديثه، إلى مشاركة المغرب المرتقبة في معرض “إكسبو 2030 الرياض”، والذي سيشكل حضورا متميزا يعكس مكانة المملكة وإمكاناتها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

وفي المجال السياحي، أوضح سفير المملكة العربية السعودية، بأن الجانبين يعملان على تطوير القطاع باعتباره رافعة للتنمية، مع السعي إلى زيادة عدد السياح المتبادلة، مذكرا بأن المغرب استقبل 20 مليون سائح سنة 2025.

كما نوه بالجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة العربية السعودية سنوياً لخدمة ضيوف الرحمن، والاستعداد المبكر لموسم حج 1447هـ، مشيرا إلى الإجراءات المتخذة لتيسير مناسك الحج والعمرة، ومن بينها مبادرة “طريق مكة” التي وفرت تسهيلات إدارية وتنظيمية للحجاج المغاربة، حيث استفاد منها نحو 54 ألف حاج وحاجة، خلال السنوات الخمس الماضية، مع التوجه إلى توسيع قاعدة المستفيدين مستقبلا.

واختتم السيد السفير تصريحه بالتأكيد على أن العلاقات المغربية ـ السعودية تمضي بخطى ثابتة نحو آفاق أرحب من التعاون والتكامل، في ظل إرادة سياسية مشتركة تعكس عمق الأخوة التاريخية ووحدة المصير بين البلدين الشقيقين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.