المركز الاستشفائي الإقليمي الزموري بالقنيطرة.. ينظم المناظرة الأولى حول المستعجلات

نظم المركز الاستشفائي الإقليمي الزموري بالقنيطرة، اليوم السبت، المناظرة العلمية الأولى حول المستعجلات، ومؤتمره الأول للطالب، وذلك في إطار الدينامية الرامية إلى تعزيز العرض الصحي الجهوي وإعادة هيكلة منظومة المستعجلات.
ويندرج هذا اللقاء العلمي في صلب جهود إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، لاسيما عبر النهوض بجودة وسلامة العلاجات، وتعزيز تنظيم خدمات المستعجلات، وتثمين الرأسمال البشري.
وفي كلمة بالمناسبة، أوضح مدير المركز الاستشفائي الإقليمي الزموري، ياسين الحفياني، أن هذه المناظرة، التي تشكل مرحلة جديدة ضمن دينامية إصلاح المنظومة الصحية وإدماجها جهويا، تروم إعادة التفكير في تنظيم المستعجلات على المستوى الإقليمي، وتقييم الوضعية الراهنة لمصلحة المساعدة الطبية المستعجلة (SAMU) بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، وتعزيز دور التداريب الاستشفائية في تكوين مهنيي الصحة المستقبليين.
وأضاف أن هذه المبادرة تندرج في إطار تنزيل المجموعات الصحية الترابية والحكامة الجديدة للمنظومة الصحية، مذكرا بأن مصالح المستعجلات تواجه ضغطا كبيرا يتطلب حلولا ناجعة كفيلة بضمان استقبال آمن وسلس وفعال للحالات الحرجة.
من جهته، سجل المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية، عبد الغني الدغيمر، أن المركز الاستشفائي الإقليمي الزموري يجسد بشكل ملموس بروز عرض استشفائي جامعي موسع، بما يعكس التنزيل التدريجي للمجموعات الصحية الترابية على مستوى جهة الرباط-سلا-القنيطرة.
ونوه المسؤول الصحي، في هذا الصدد، بالدينامية الجماعية التي مكنت من تعزيز الاندماج بين البنيات الجامعية والمؤسسات الترابية.
من جانبه، أكد مدير المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، رؤوف محسن، أن إصلاح المنظومة الصحية، المرتكز بالخصوص على تعميم التأمين الإجباري عن المرض، والرقمنة وإحداث المجموعات الصحية الترابية، يستدعي بناء شبكة استشفائية حقيقية مندمجة على الصعيد الجهوي.
وقال إن المركز الاستشفائي الإقليمي الزموري أضحى بمثابة “قطب” صحي على الصعيد الجهوي، مما يتيح ضمان تنسيق أفضل للعلاجات على مستوى الجهة، في إطار من التكامل والتضامن المتبادل.
وفي السياق ذاته، اعتبر عميد كلية الطب والصيدلة بالرباط، إبراهيم لكحل، أن هذا المستشفى، بفضل منصته التقنية وتموقعه الترابي الاستراتيجي، يضاهي المراكز الاستشفائية الجامعية التي تضطلع في الآن ذاته بمهام العلاج والتكوين والبحث.
كما أشار إلى تعيين عشرة أساتذة باحثين داخل هذه البنية الاستشفائية، واصفا هذه المبادرة بأنها الأولى على الصعيد الوطني، في أفق تعزيز التكوين السريري والبحث والتأطير الأكاديمي.
بدوره، أشاد رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، سعيد عفيف، بالتآزر القائم بين المركز الاستشفائي الجامعي والكلية والمستشفى الإقليمي، مشددا على أهمية الموارد البشرية في إنجاح الإصلاح.
ودعا عفيف، في هذا الإطار، إلى تعزيز دور الطب العام وطب الأسرة، لاسيما في مواجهة تزايد الأمراض المزمنة، وحث على تحيين قائمة الأدوية الأساسية وتطوير البحث العلمي داخل البنيات الاستشفائية الجهوية.
أما مديرة المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالقنيطرة، هدى أكبور، فنوهت بإحداث ملحقة للمعهد داخل المركز الاستشفائي الإقليمي الزموري، مبرزة أنها تتيح للطلبة تكوينا تطبيقيا في ظروف واقعية، أقرب ما تكون إلى متطلبات الميدان.
وتابعت أن هذا التكوين يساهم في تعزيز التأطير البيداغوجي، وتنمية الحس السريري، والاندماج الفعلي لمهنيي الصحة المستقبليين في الدينامية الوطنية للإصلاح.
وتميزت المناظرة العلمية حول المستعجلات، المنظمة بشراكة مع المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا وكلية الطب والصيدلة بالرباط والمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، بتدشين مصالح استشفائية جامعية جديدة، وقاعة للدروس الأكاديمية، إلى جانب ملحقات إدارية تابعة للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، ولكلية الطب والصيدلة بالرباط، وللمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، وذلك وفق مقاربة للتنسيق الميداني تخدم الطلبة والمواطنين على حد سواء.
كما تميز هذا الحدث بتكريم عدد من مهنيي الصحة، فضلا عن طفلة استفادت من عملية جراحية معقدة كللت بالنجاح داخل هذه المؤسسة الاستشفائية.

ح/م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.