الاهلي المصري وهوايات العنف !

عبد العلي جدوبي  : قابلية الانخراط  في اعمال العنف والشغب لدى جمهور نادي الاهلي المصري ، قابلية متجددة  في جل مباريات هذا الفريق مع فرق اخرى منافسة ، سواء أكانت محلية  أو إفريقية ،  وأصبح العنف والشغب لدى جمهور النادي الاهلي المصري أيضا لا يرتبط فقط بالخسارة او بالتعادل بل حتى في حالة الفوز !

لقد شهدت الجماهير العربية عبر شاشات التلفزيون ذلك الشغب الجماهيري المتجدد في مباراة الاهلي ونادي الجيش الملكي المغربي.  وكيف انهالت جماهير الاهلي المصري غير المتحضرة على لاعبي الجيش الملكي المغربي وعلى طاقم الفريق برمي القارورات البلاستيكيه والحجاره وغيرها ، في مشهد مقزز يبعث على الاشمئزاز والحسرة على ما الت اليه الفرجة والمنافسة  الرياضية عند جانب من جمهور الفريق الاهلي المصري ، ومن إنحطاط في السلوك ، وتدني في الاخلاق ، وفي عدم احترام الفريق الضيف المنافس ..

والحقيقه أن ما قام به هذا الجمهور المتعطش للعنف والاعتداء على فريق الجيش الملكي ليس جديدا ، بل أن هذا السلوك العدواني كان أكثر خطورة ودمويا خلال مباراة الاهلي ضد فريق بورسعيد في يناير 2012 حيث توفي 74 مشجعا وجرح المئات من المتتبعين وأصيب اخرون بعاهات مستديمة ، ووقتها اطلقت الصحافة المصرية على هذا اللقاء : (  مجزرة بورسعيد )

وما يثير الاستغراب أيضا هي تصريحات المسؤولين من النادي المذكور الذين حاولوا عبثا التقليل من تلك الاحداث الدامية بدل تقيم الاعتذار  وبدأوا يبحثون كعادتهم عن مبررات تافهة بل وبليدة للتقليل من الاضرار التي قد تلحق بهم ! ومن العبث أن  ينصت اي عاقل على ما ورد كرد فعل من (الكاف ) والبيان المحتشم الذي أصدرته !!

وحسب رئيس نادي الزمالك المصري مرتضى منصور فإن عدد المرات التي انسحب منها النادي الاهلي في مباريات الدوري كانت 18 مرة كان في كل مرة يهدد بالإنسحاب مبررا سبب ذلك بظلم  تحكيمي ضده  ،أما الحقيقة فهي غير ذلك !

وتفيد وتقارير الصحافة المصرية  أن النادي الاهلي مشهود له بخلق المشاكل وعدم الإلتزام وإحترام قوانين الاتحاد المصري لكره القدم ، ذلك أن اعضاء النادي يتحركون على اكثر من صعيد ، والجمهور يشكل قاعدة جماهيرية عدوانية ضاغطه مما يجعل غالبية الحكام تنهار امام تلك الضغوطات  .. أو قد  تتحول الى تهديدات في حالة انهزام  الفريق. !

فاللعب النظيف داخل رقعة الميدان لا قيمة له عند الفريق الاهلي ما دامت كلمة الحسم تكون قد  تم طبخها قبل ان يخوض الفريق اية مباراة ! وهذا ما جاء على لسان احد نجوم المنتخب المصري المعروف باسم ( ميدو) في تصريحاته العديدة لعدد من وسائل الاعلام ، حيث أكد أن  الفريق الاهلي وحتى المنتخب المصري يخضع لنفس الترتيبات قبل أية مباراة  وذلك لضمان الفوز فيها بفضل تساهل وسخاء الحكام..

وفي غياب الروح الرياضيه على المنافسة والفرجة  الكروية لدى فئة من المتفرجين يتحول التشجيع الى حلبة لتفريغ المكبوتات الدفينة ، وهنا يطفو الشعور بالنقص لينطلق الميول الى النزعة العدوانية  كرد فعل لحدث كروي عابر قد يكتسي نوعا من الخطورة .. والحقيقه  أن شغب ( استاد القاهرة ) ليس ظاهرة رياضية في ملعب كره القدم ، بل أنها ذات طابع اجتماعي واقتصادي وسياسي ونفسي ايضا ، وهو ما يقود  الى ضغط جمعي _ حسب علماء اجتماع _ والى  لجوء الاشخاص الى ممارسه هوايات العنف لتفريغ المكبوتات لديهم ،وهذا ما وقع من أحدات يندى لها الجبين ابطالها يحترفون ” البلطجة ” !

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.