محمد مهدي بنسعيد:الحكومة “تجاوبت” في تعديلاتها لمشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة مع “ملاحظات وقرارات” المحكمة الدستورية

أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، بومه الخميس 19 فبراير 2026 بالرباط، أن الحكومة “تجاوبت” في تعديلاتها لمشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة مع “ملاحظات وقرارات” المحكمة الدستورية.
وأوضح الوزير، خلال ندوة صحافية خصصت لتسليط الضوء على مستجدات التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة ومناقشة أوضاع القطاع واستشراف آفاق تطويره، أن مشروع القانون 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس، والذي صادق عليه مجلس الحكومة اليوم الخميس، يتضمن “تعديلات جوهرية وأخرى مسطرية”.
وفي هذا الإطار، أشار إلى أن مشروع القانون تضمن تعديلات تهم، بالأساس، حذف عضوين من الناشرين الحكماء، والتنصيص على تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء بالنسبة لكل منظمة مهنية، إلى جانب إرساء نظام تمثيلية يقوم على مبدأ التناسب في توزيع المقاعد.
وفي ما يتعلق بمشروع المرسوم بقانون المتصل بإحداث لجنة خاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر، الذي تم سحبه اليوم، أوضح الوزير أنه دار نقاش قانوني داخل الحكومة حول استمرارية إدارة المجلس الوطني للصحافة، لاسيما في ما يتعلق ببطاقة الصحافة وبكيفية تسيير شؤون موظفي المجلس والتزاماته المالية خلال الفترة الراهنة.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن الوزارة تبنت تصورا يقوم على مبدأ استمرارية الإدارة، و”هو المعمول به في جميع القطاعات الحكومية والمؤسسات الأخرى”.
يشار إلى أن مشروع القانون 09.26 يأتي انسجاما مع التوجيهات الدستورية ذات الصلة بحرية التعبير والتنظيم الذاتي للمهن، لاسيما الفصول 25 و27و28، ووعيا بالحاجة إلى تأمين استمرارية المجلس في مهمته المتمثلة في التنظيم الذاتي للمهنة والرقي بأخلاقياتها وتحصين القطاع بكيفية ديمقراطية ومستقلة.
كما يهدف مشروع هذا القانون، بالأساس، إلى ترتيب الأثر القانوني لقرار المحكمة الدستورية رقم 26/261 بتاريخ 22 يناير 2026.

ومن جهة اخرى أوضح الوزير، أنه “تم التوصل إلى قرار مشترك بين وزارتي الشباب والثقافة والتواصل والاقتصاد و المالية، ستتم بموجبه العودة إلى شكل الدعم وفق المنطق القديم، مع تخصيص غلاف مالي أكبر لهذه الغاية”.
وعزا السيد بنسعيد تأخر تفعيل القرار إلى عدم مواكبة بعض المقاولات المتوسطة والصغرى للعملية، “عكس المقاولات الكبرى التي أودعت ملفاتها”.
وعلى صعيد متصل، أعلن الوزير تفعيل بند قانوني جديد يمنح الصحفيين إمكانيات جديدة تتعلق بالحق المعنوي للصحفي إزاء المقال الذي يكتبه، مشيرا إلى تخصيص غلاف مالي يناهز ثلاثة ملايير سنتيم تهم الحقوق المعنوية للصحفيين.
وأبرز، في السياق ذاته، أن المقاولات الإعلامية التي تملك حق المؤلف ستستفيد من نسبة 30 في المائة من هذا المبلغ.
وشدد السيد بنسعيد أن هذه المبالغ لا تعتبر راتبا بل هي “حق” يهدف إلى تعزيز الوضعية الاجتماعية والاعتبارية والإنسانية للصحفي، داعيا المقاولات والصحفيين إلى الانخراط في المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة لتمكينهم من استخلاص هذه الحقوق والاستفادة منها.

ح/ماب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.