المديرة العامة للمركز الإسلامي لتنمية التجارة.. تعزيز التجارة البينية رهين بالابتكار والرقمنة وتنمية المقاولات الصغرى والمتوسطة
دعت المديرة العامة للمركز الإسلامي لتنمية التجارة، لطيفة البوعبدلاوي، اليوم الثلاثاء بالرباط، إلى تعزيز التجارة البينية لدول منظمة التعاون الإسلامي وللنسيج الاقتصادي للفضاء الإسلامي وذلك بالمراهنة على الابتكار،و الرقمنة، وتطوير المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وقالت البوعبدلاي في كلمة بمناسبة الاجتماع الرابع و العشرين للمستشارين الاقتصاديين لدى سفارات الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي المعتمدة بالمغرب، إنه “على الرغم من النمو الدولي المحدود، إلا أن حجم تجارتنا البينية داخل المنظمة تجاوز 1000 مليار دولار، وهو ما شكل نسبة 20,4 في المائة من إجمالي التجارة الخارجية للمنظمة”.
وأضافت أنه “يتعين علينا اليوم الاستفادة من الخريطة الجديدة لسلاسل القيمة العالمية،من أجل بلوغ الهدف المحدد في 25 في المائة”، مؤكدة أهمية تحقيق تكامل إقليمي فعلي يمر حتما بمواكبة المقاولات المتوسطة و الكبرى مع التركيز بشكل خاص على المقاولات النسائية و الشبابية، فضلا عن ايجاد حلول رقمية من قبيل منصات للأعمال لتيسير إبرام الشراكات.
وجددت في هذا السياق، التزام المركز بالعمل الوثيق مع الدول الأعضاء والشركاء الدوليين البارزين من قبيل مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، معربة عن ثقتها في دور هذا التشاور في رفع التحديات المرتبطة بالسلامة الغدائية وتحسين مناخ الاعمال.
من جانبه، قال مدير العلاقات التجارية الدولية بوزارة الصناعة و التجارة، يوسف زهوي، إن هذا الاجتماع يعقد في ظرفية عالمية معقدة، تستوجب ديبلوماسية اقتصادية قوية كفيلة ببناء شراكات أكثر توازنا و استدامة داخل الفضاء الإسلامي.
وسلط زهوي الضوء على دور المغرب في التنمية الاقليمية المشتركة، مؤكدا أن “المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعل من التعاون جنوب-جنوب خيارا استراتيجيا، وهو ما يشهد عليه التطور الملحوظ لمبادلاتنا مع الدول الشقيقة الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي التي انتقل حجمها من 9,5 مليار دولار سنة 2020 إلى 18 مليار دولار سنة 2024”.
ودعا السيد زهوي في هذا الصدد، إلى تجاوز منطق التشاور للانخراط بشكل كلي في دينامية عملية، مذكرا بأن الهدف يظل هو بلورة وتنفيذ مشاريع ملموسة في قطاعات استراتيجية كالصناعة،و السلامة الغدائية،و الانتقال الرقمي و الطاقات المتجددة.
وشكل هذا الاجتماع المنظم من طرف المركز الإسلامي لتنمية التجارة مناسبة لتبادل أنشطة و برامج المركز لسنة 2026 مع المستشارين الاقتصاديين لسفارات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المعتمدة لدى المملكة المغربية، فضلا عن اقتراح أنشطة مشتركة للسنة المقبلة.
وتمحورت المحادثات حول أحدث التطورات في مجال التجارة الدولية و آفاق التجارة البينية لمنظمة التعاون الإسلامي، فضلا عن الأنشطة المقررة في إطار برامج المركز الإسلامي لتنمية التجارة.
ح/م