احتضنت جامعة قرطبة، أمس الثلاثاء، حفل تقديم الأنطولوجيا المعاصرة للشعر النسائي المغربي والإسباني “ماتريا”، وذلك بمناسبة الإطلاق الرسمي لأنشطة كرسي فاطمة الفهرية للعلاقات الإسبانية-المغربية.
وجرى هذا اللقاء بحضور مسؤولين وجامعيين وممثلين دبلوماسيين، إلى جانب شخصيات من الأوساط الثقافية والأدبية في البلدين، حيث تم تسليط الضوء على مضامين هذا الإصدار الذي يجمع أعمال 16 شاعرة مغربية وإسبانية، مرفوقة بإسهامات تشكيلية لـ14 فنانة من ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
ويهدف هذا العمل، المنجز بمبادرة من مؤسسة بالياريا ومنتدى ابن رشد للصداقة الأندلسية-المغربية، إلى تكريس الشعر فضاء للحوار وتثمين الإبداع النسائي، في خدمة التقارب الثقافي بين الشعبين المغربي والإسباني.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت نائبة عميد جامعة قرطبة، سارا بينثي، أهمية هذه المبادرة، واصفة إياها بنموذج للتعاون بين القطاعين العام والخاص، وتجسيدا لإرادة مشتركة لتعزيز الجسور الثقافية بين المغرب وإسبانيا.
من جهته، أبرز عادل العلمي، المستشار السياسي بسفارة المغرب في إسبانيا، البعد الرمزي والإنساني لأنطولوجيا “ماتريا”، باعتبارها تتيح، من خلال الشعر، فضاء للتعبير أمام مبدعات الضفتين، وتسهم في ترسيخ حوار ثقافي قائم على الحساسية الفنية والإبداع المشترك.
وأوضح أن الشعر، بوصفه لغة كونية، يشكل رافعة متميزة لتعزيز التقارب وتوطيد الروابط الإنسانية والأكاديمية والمؤسساتية بين المغرب وإسبانيا.
كما شدد الدبلوماسي المغربي على أن الطموح المشترك لسفارة المملكة وجامعة قرطبة يتمثل في جعل هذا الكرسي فضاء مرجعيا للتبادل الأكاديمي والتعاون العلمي، مجددا دعم التمثيلية الدبلوماسية المغربية للمبادرات الرامية إلى تعميق التعاون الجامعي الثنائي.
من جانبها، أوضحت مديرة الكرسي، ماريا روسال، أن “ماتريا” تجسد القيم المؤسسة لهذه البنية الأكاديمية، التي أ نشئت في يوليوز الماضي بموجب اتفاقية بين سفارة المغرب في إسبانيا وجامعة قرطبة، بهدف تعزيز الحوار الأكاديمي والثقافي، وتعميق المعرفة المتبادلة، وإبراز إسهامات النساء في مجالي الثقافة والتعليم.
وتخللت هذا الحفل قراءات شعرية باللغتين الإسبانية والعربية، أتاحت للحضور لحظة تفاعل فني عكست غنى وتنوع التعبيرات الثقافية المغربية والإسبانية.