ألغت عدد من شركات الطيران العالمية رحلاتها من وإلى عدة وجهات في الشرق الأوسط، وأعادت توجيه مسارات أخرى، عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على مواقع داخل إيران، في تطور أمني أعاد خلط حسابات النقل الجوي بالمنطقة.
وأظهرت بيانات خدمة تتبع الرحلات الجوية “Flightradar24” في الساعات الأولى من صباح يومه السبت خلو الأجواء الإيرانية بشكل شبه كامل من حركة الطيران المدني، بعدما سارعت شركات الطيران إلى تعليق رحلاتها أو تحويلها إلى مسارات بديلة تمر عبر أجواء دول مجاورة، تفاديًا لأي مخاطر محتملة.
كما أبرزت الخرائط التفاعلية للموقع ذاته تراجعًا ملحوظًا في حركة العبور الجوي فوق المجالين الإيراني والعراقي، مع تسجيل كثافة أعلى في مسارات بديلة جنوبًا وشمالًا، في مؤشر على استجابة سريعة من شركات الطيران لتقييمات السلامة الصادرة عن هيئات الطيران المدني وشركات إدارة المخاطر.
ويأتي هذا القرار في سياق إجراءات احترازية تعتمدها شركات الطيران عادة في حالات التصعيد العسكري، حيث تُعطى الأولوية القصوى لسلامة الركاب وأطقم الطائرات، حتى وإن ترتب عن ذلك اضطرابات في الجداول الزمنية وتكاليف تشغيل إضافية.
ومن المرتقب أن تستمر مراجعة المسارات الجوية بشكل يومي تبعًا لتطورات الوضع الميداني والتقييمات الأمنية، في وقت يترقب فيه المسافرون وشركات السياحة مزيدًا من التوضيحات بشأن استئناف الرحلات المنتظمة إلى حين استقرار الأوضاع في المنطقة.