المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء تقضي برفض بعدم قبول العرض المقدم لاقتناء أصول شركة “سامير” الخاضعة لمسطرة التصفية القضائية

قضت المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء بعدم قبول العرض المقدم من طرف شركة إماراتية تحمل اسم “MJM إنفستمنس” لاقتناء أصول شركة “سامير” الخاضعة لمسطرة التصفية القضائية، وذلك لعدم استيفائه الشروط القانونية المنصوص عليها في مدونة التجارة، وافتقاره إلى ضمانات حقيقية لتنفيذ العرض.

وأفاد مصدر جيد الاطلاع ، أن الهيئة القضائية استندت في قرارها إلى مقتضيات البند الخامس من المادة 636 من مدونة التجارة، المحال عليها بموجب المادة 655، والتي تُلزم كل عرض تفويت بتضمين معطيات دقيقة تتعلق بالتوقعات الخاصة بالنشاط والتمويل، وثمن التفويت وكيفية سداده وتاريخ إنجازه، ومستوى التشغيل وآفاقه، إضافة إلى الضمانات المقدمة لضمان تنفيذ العرض.

وأوضح المصدر أن المحكمة، وبعد دراستها للوثائق المرفقة بالعرض، تبين لها خلوه من تفصيل التوقعات المرتبطة بالنشاط والتمويل، وعدم تحديد كيفية سداد ثمن التفويت وتاريخه، فضلاً عن غياب معطيات واضحة بشأن مناصب الشغل وآفاقها حسب طبيعة النشاط، وهي عناصر أساسية يتعين على القاضي المنتدب التثبت منها بالنظر إلى ارتباطها بالأهداف الكبرى للكتاب الخامس من مدونة التجارة، والمتمثلة في الحفاظ على استمرارية النشاط وصون مناصب الشغل وضمان أداء مستحقات الدائنين.

وأكد المصدر ذاته أن العرض، المؤشر عليه لدى السنديك بتاريخ 17 فبراير 2026، تضمن اقتراحاً لاقتناء أصول الشركة مقابل مبلغ ثلاثة مليارات وخمسمائة مليون دولار أمريكي، مع اشتراط إجراء زيارات ميدانية وفحوصات تقنية شاملة للمنشآت قبل إتمام العملية، وهو ما اعتبرته المحكمة شرطاً تعليقياً لا يوفر الضمانات الفعلية الكافية لتنفيذ التفويت.

ويأتي هذا القرار في سياق مسطرة تلقي عروض تفويت أصول شركة سامير، التي تخضع للتصفية القضائية بموجب الحكم عدد 38 الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31 يونيو 2016، في الملف عدد 2016/8302/23.

وينص الباب الثاني من القسم الخامس لمدونة التجارة على إمكانية تفويت وحدات إنتاج مكونة من جزء أو مجموع الأصول المنقولة أو العقارية تفويتاً شاملاً، مع تكليف السنديك بالسعي إلى تلقي عروض التملك داخل الأجل المحدد، على أن تستجيب هذه العروض لمختلف الشروط الشكلية والموضوعية المنصوص عليها قانوناً.

وبناءً على ما سبق، صرحت المحكمة بعدم قبول العرض لافتقاره إلى الشروط القانونية المتطلبة، سواء من حيث الشكل أو الموضوع، وغياب الضمانات الفعلية الكفيلة بتنفيذه، في انتظار عروض أخرى تستجيب لمقتضيات القانون وتراعي أهداف مسطرة التصفية القضائية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.