8 مارس من كل سنة..عيد يُحتفى بالمرأة وبإسهاماتها في صنع مستقبل أكثر عدلا وإنصافا..لكن..!

بحلول بوم 8 مارس من كل سنة، تكون هذه المناسبة العالمية للاحتفاء بالمرأة ، تقديرا لأدوارها في المجتمع، حيث يشكل هذا اليوم محطة رمزية لاستحضار نضالات النساء عبر التاريخ من أجل نيل حقوقهن وتحقيق المساواة بين الجنسين.

غير أن هذا اليوم لا يقتصر على طابع احتفالي فقط، بل يحمل في طياته دلالات اجتماعية وسياسية عميقة تتعلق بقضايا المرأة في مختلف أنحاء العالم الحضري منه والقروي، والمهني، وفي جوهره، يهدف هذا اليوم  إلى تعزيز مبدأ المساواة بين النساء والرجال وتشجيع تمكين المرأة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، فضلاً عن إبراز إسهاماتها في التنمية وبناء المجتمعات، ويسعى إلى جعل العالم فضاء أكثر عدلاً وإنصافاً للنساء، عبر تسليط الضوء على التحديات التي لا تزال تعترض طريقهن.

ورغم التطور الكبير الذي شهدته الحضارة الإنسانية خلال العقود الأخيرة، فإن الفجوة بين الرجال والنساء ما تزال قائمة في عدة مجالات، حتى داخل الدول المتقدمةـ حيث تشير تقارير دولية  من بينها  المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إلى أن سد هذه الفجوة بشكل كامل قد يستغرق زمنا طويلاً، إذ توقع التقرير أن يتحقق ذلك بشكل نهائي بحلول سنة 2186 إذا استمرت وتيرة التقدم الحالية!.

وفي هذا السياق تبرز قضايا أساسية تشكل محور النقاش العالمي في يوم المرأة، من بينها حق المرأة في العمل، ومكافحة العنف ضد النساء، وتمكينها سياسياً، إضافة إلى أوضاع النساء والأطفال في مناطق النزاعات والحروب، فضلاً عن المطالبة بالمساواة في الأجور والفرص المهنية.. الخ.

وتجدر الاشارة الى ان  هذه المناسبة تعود إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث جرى الاحتفال لأول مرة بيوم المرأة في 8 مارس سنة 1909 تحت مسمى “اليوم القومي للمرأة”. وقد جاء هذا الاحتفال تخليداً لاحتجاجات عاملات صناعة الملابس في مدينة نيويورك اللواتي خرجن في مظاهرات للتنديد بظروف العمل القاسية التي كن يواجهنها، لكن مع الاسف تزامنت هذه السنة مع الحرب الذي شنته امريكا واسرائيل على ايران تضررت منه نساء واطفال دول الخليج ولبنان وفلسطين، والذي تزامن ايضا مع شهر رمضان للمسلمين.

حفظ الله نساءنها واطفالنا وشعوبنا من الفتن والتقتيل، وجعل هذا اليوم ـ مستقبلا ـ  يوم فرح وسرور للمرآة اينما وُجدت بدون رعب او خوف، وكيفما كان الامر، فهنيئاً لجميع نساء المغرب والعالم بهذا اليوم العالمي، الذي يخلد نضال المرأة ويحتفي بإسهاماتها في صنع مستقبل أكثر عدلاً وإنصافاً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.