بدأت آثار الحرب والظروف الإقليمية المحيطة بمنطقة الشرق الأوسط تظهر سلبا على الحركة السياحية الأردنية، حيث بدت أولى تداعياتها تنعكس على وتيرة الحياة بمدينة البتراء الأثرية الشهيرة، حسبما ذكر رئيس هيئة السياحة.
في هذا السياق، أوضح رئيس “مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي” عدنان السواعير ، في تصريح صحفي بهذا الخصوص، أن نسبة إلغاء الحجوزات السياحية في البتراء، التي تعد أهم وجهة سياحية في المملكة الهاشمية، بلغت 100 % خلال شهر مارس الحالي، نتيجة الحرب الضارية المندلعة في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن نسبة إلغاء حجوزات شهر أبريل المقبل بلغت 60 %، فيما بلغت نسبة إلغاء حجوزات شهر ماي 45%، لافتا إلى أن هذه النسبة مرشحة للارتفاع.
وذكر بأن البتراء، الواقعة على بعد 240 كلم جنوب العاصمة عمان و120 كلم شمال مدينة العقبة على البحر الأحمر، بدأت سنة 2026 بمؤشرات مبشرة في أعداد السياح، إلا أن هذه الأعداد تراجعت إلى مستويات كبيرة، وبلغت في بعض الفترات مستويات “صفرية” على خلفية الأوضاع المحيطة، مسجلا أن البتراء من المدن الأكثر تأثرا، لا سيما أن مجتمعها يعتمد اقتصاديا بشكل رئيس على القطاع السياحي.
وأكد أن السلطات الإقليمية بدأت باتخاذ إجراءات وقائية لحماية العاملين في القطاع، والحفاظ على أمنهم الوظيفي، من خلال تفعيل برامج السياحة الداخلية مثل برنامج “أردننا جنة”.
وتعد البتراء، ، المعروفة بـ “المدينة الوردية”، من أشهر المواقع الأثرية والتاريخية في العالم، وأعظم منطقة جذب سياحي يزورها السياح من جميع القارات، لكونها منحوتة بالكامل في الصخور.
وكانت المدينة قد اختيرت كواحدة من عجائب الدنيا السبع الجديدة سنة 2007، وهي مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ سنة 1985.
وبدأت المدينة بالازدهار كعاصمة للمملكة النبطية في القرن الأول قبل الميلاد، وحققت ثراء من خلال التجارة في البخور والتمر والتوابل، قبل أن يتم ضمها لاحقا إلى الإمبراطورية الرومانية.
ح/م