المملكة المتحدة: حالة تأهب بسبب التهاب السحايا وسباق مع الزمن لتفادي تفشي وباء وطني

أطلقت السلطات الصحية البريطانية حالة تأهب من مقاطعة “كنت”، جنوب شرق إنجلترا، عقب نقل عدد من الشباب بشكل مفاجئ إلى المستشفى بعد ظهور أعراض حادة لالتهاب السحايا عليهم.

وخلال بضعة أيام فقط، تمكنت السلطات الصحية في البلاد من تحديد بؤرة عدوى في صفوف طلاب جامعيين وتلاميذ شاركوا في خرجات وتجمعات بمدينة كانتربري في مطلع شهر مارس.

وسرعان ما تحولت المخاوف إلى أزمة عقب وفاة تلميذة، أعقبها مصرع طالب آخر بجامعة كينت. كما تم إدخال ما لا يقل عن 11 شابا آخرين تتراوح أعمارهم بين 17 و21 سنة إلى المستشفى في حالة خطيرة، بعضهم في أقسام العناية المركزة. وبحسب وسائل الإعلام، فقد تم تسجيل ما مجموعه 13 حالة بين 13 و15 مارس.

وأثارت هذه الأرقام صدمة في البلاد، ما دفع السلطات إلى إطلاق تعبئة عاجلة بهدف الحيلولة دون تحول هذه البؤرة المحلية إلى وباء وطني.

وأمام الانتشار السريع للعدوى، أطلقت المصالح الصحية حملة واسعة لتوزيع المضادات الحيوية الوقائية.

وفي حرم جامعة كينت، حيث تم تنبيه أكثر من 16 ألف طالب وموظف، جرى إحداث عيادات طوارئ، كما تشكلت طوابير طويلة للحصول على العلاج.

وطلبت السلطات من كل شخص ي حتمل أن يكون قد خالط المصابين التوجه لتلقي هذه المضادات الحيوية، حتى في غياب أي أعراض. كما قررت جامعة كينت تعليق بعض الامتحانات وتعزيز رسائل التوعية من أجل حث الطلبة على استشارة الأطباء بسرعة في حال الشك.

وتزايدت المخاوف بعد تسجيل حالات أخرى في عدد من المؤسسات التعليمية بمقاطعة كينت.

وامتد القلق حتى العاصمة لندن، حيث لوحظ في وسائل النقل العمومي عودة متزايدة لارتداء الكمامات، في مشهد أعاد إلى الأذهان ذكريات جائحة كوفيد-19.

ووفق وسائل الإعلام، تخشى السلطات البريطانية أن تكون البكتيريا قد بدأت بالفعل في الانتشار خارج المنطقة، لا سيما أن عددا من الطلبة سافروا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع مع عائلاتهم، ما قد يكون ساهم في انتقال العدوى.

وأكدت السلطات الصحية أنها فع لت استجابة سريعة لاحتواء الوضع. وأوضحت الوكالة البريطانية للأمن الصحي أن فرقها تعمل بتنسيق مع النظام الصحي الوطني والمستشفيات لتحديد مخالطي المصابين ومراقبة ظهور حالات جديدة.

وقالت المديرة الجهوية المساعدة للوكالة في جنوب شرق إنجلترا، تريش مانيس: “قلوبنا مع عائلات وأقارب الأشخاص المتضررين”، مؤكدة أن جميع الأشخاص الذين ي حتمل أنهم في خطر يتم الاتصال بهم لتلقي علاج وقائي.

وفي الأثناء، تمكن العلماء من تحديد السلالة المسؤولة عن تفشي المرض. وقالت غاياتري أميرثالينغام، المديرة المساعدة المكلفة بالتلقيح لدى الوكالة البريطانية للأمن الصحي، إن الاختبارات الأولية تشير إلى أن الأمر يتعلق بالسلالة السحائية من المجموعة B المسببة لتفشي المرض في كينت.

ودعت السلطات شباب المقاطعة إلى قبول العلاج بالمضادات الحيوية المقترح، مؤكدة أن جميع التدابير قد ات خذت للحد من انتشار المرض.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.