كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم .. أولمبيك آسفي في أول مشاركة قارية

يواصل نادي أولمبيك آسفي كتابة صفحات مشرقة في تاريخه الكروي بمناسبة أول مشاركة قارية له، حيث نجح في تحقيق تأهل مستحق إلى نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف)، عقب تجاوز عقبة الوداد الرياضي، أحد عمالقة القارة والمنتشي بثلاثة ألقاب في دوري الأبطال والمتمرس على المواعيد الكبرى.
وعقب نتيجة التعادل (1-1) في مباراة الذهاب بميدان فارس عبدة ، سارعت العديد من القراءات إلى التقليل من حظوظ “القرش المسفيوي” في التأهل، مرجحة كفة الوداد بالنظر إلى عامل الخبرة وسجله الحافل بالألقاب. بيد أن أبناء حاضرة المحيط كذبوا كل التوقعات وأظهروا عزيمة لا تلين و”غرينتا” استثنائية.
وفي مباراة الإياب، قدم أولمبيك آسفي أداء بطوليا بانتزاعه تعادلا مثيرا (2-2) كان مرادفا للتأهل. وبفضل صلابتهم الذهنية وانضباطهم التكتيكي وروحهم الجماعية العالية، عرف اللاعبون كيف يحافظون على هدوئهم في اللحظات الحاسمة، لينتزعوا بطاقة العبور في الأنفاس الأخيرة من اللقاء.
ومنذ مرحلة دور المجموعات، وتحديدا في أدوارها الأخيرة، اكتسبت كتيبة المدرب شكري الخطوي ثقة تدريجية. ورغم “المطبات” التي واجهها الفريق على المستوى المحلي، والتي تجلت في تغيير الطاقم التقني برحيل زكرياء عبوب إثر تذبذب النتائج في البطولة الاحترافية (القسم الأول)، إلا أن الفريق ظل وفيا لهدفه القاري.
ولم تلن قناة “أبطال كأس العرش” أمام الضغوط، بل حافظوا على توازنهم، ليفتح هذا التأهل إلى نصف النهائي بمواجهة اتحاد العاصمة الجزائري الباب مشرعا أمام آفاق ستكون مشرقة بكل تأكيد.
وبالنظر إلى الروح القتالية التي أبان عنها الفريق، من حق أولمبيك آسفي الإيمان بفرصه كاملة في مواصلة المغامرة وكتابة إحدى أجمل الملاحم في هذه النسخة من كأس الكاف، على غرار العديد من الاندية المغربية التي دونت اسمها ضمن المتوجين بهذه المنافسة القارية.
وعلى مستوى المدرجات، كانت الجماهير في الموعد ضمن إطار آمن ومنظم، مما يعكس مهنية التدابير المتخذة. وقد ساهمت الأجواء الحماسية، التي اتسمت بالانضباط، في إضفاء رونق خاص على هذا الصدام المغربي الخالص، مؤكدة مرة أخرى قدرة الجهات المنظمة على الجمع بين الفرجة الرياضية، والنجاعة اللوجستية، والتدبير الصارم للبنيات التحتية والجماهير.

ح/م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.