شهد نمو نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو تباطؤا ملحوظا خلال شهر مارس، متأثرا بتداعيات النزاع في الشرق الأوسط، وفق مؤشر مديري المشتريات الأولي (PMI Flash) الصادر امس م الثلاثاء عن مؤسسة “ستاندرد آند بورز غلوبال”.
وسجل المؤشر، الذي يستند إلى استطلاعات رأي الشركات، 50,5 نقطة مقابل 51,9 نقطة في فبراير، مقتربا بشكل مقلق من عتبة 50 نقطة الفاصلة بين التوسع والانكماش.
وأوضحت المؤسسة أن ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد ساهما في كبح النشاط الاقتصادي، في ظل تباطؤ الطلب.
وبذلك، بلغ المؤشر أدنى مستوياته منذ عشرة أشهر، ما يعكس شبه توقف في نمو نشاط القطاع الخاص، خاصة مع تراجع الطلبيات الجديدة.
وفي التفاصيل، سجل قطاع الخدمات، الذي يشكل المكون الرئيسي للمؤشر، شبه ركود عند 50,1 نقطة، في حين عرف القطاع الصناعي تحسنا طفيفا ليبلغ 51,4 نقطة، مدعوما بانتعاش في ألمانيا.
وتعزز هذه المعطيات المخاوف من سيناريو “الركود التضخمي”، الذي يجمع بين ضعف النمو وارتفاع التضخم، بحسب كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين لدى المؤسسة.
وأشار إلى أن “مؤشر PMI الأولي يطلق إشارات إنذار بشأن مخاطر الركود التضخمي، في ظل ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مقابل تباطؤ النشاط الاقتصادي”.
وأضاف أن تكاليف الشركات ارتفعت بأسرع وتيرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، بفعل ارتفاع أسعار الطاقة واختلال سلاسل الإمداد.
وتوقع ويليامسون نموا محدودا في حدود 0,1 في المئة خلال الربع الأول، مع اقتراب التضخم من 3 في المئة، ما من شأنه أن يعقد مهمة البنك المركزي الأوروبي، الذي سيكون مطالبا باعتماد نهج حذر في سياسته النقدية.