الفاتيكان: تسليط الضوء على دور المغرب في تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات

سلط رئيس ومؤسس جمعية “كاريتا بوليتيكا”، ألفريدو لوتشياني، الضوء على الدور الذي يضطلع به المغرب في تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، ونشر قيم التسامح والانفتاح التي تميزه.

وأكد السيد لوتشياني، في كلمة ألقاها أمس الأربعاء بروما خلال ندوة نظمت بمناسبة الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والكرسي الرسولي، أن المملكة، بفضل موقعها الجغرافي وتاريخها العريق، تشكل ملاذا آمنا لأتباع مختلف الديانات.

وأوضح أن المغرب يمثل أرض لقاء وجسرا، من جهة، نحو أوروبا الغربية وكافة بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط التي يجمعها تاريخ مشترك طويل، ومن جهة أخرى نحو إفريقيا جنوب الصحراء.

وبعدما ذكر بأن المغرب يعد من البلدان الداعمة للحوار بين الأديان كأداة استراتيجية مكملة للدبلوماسية التقليدية، شدد على أهمية هذا النهج باعتباره “وسيلة لتقاسم رؤية مشتركة وبناء توافق حول الحقيقة”.

من جانبه، أكد الرئيس المؤسس لمركز الدراسات والأبحاث حول القانون العبري بالمغرب، عبد الله أوزيتان، أن “المغرب والكرسي الرسولي لا يجسدان فقط كفاح شعب أو وحدة مصير، بل نضالا يحمل بصمة إنسانية قائمة على احترام القيم والمبادئ الإنسانية الكبرى”.

وأضاف أن العلاقات التي تجمع الطرفين، والتي تعود إلى أكثر من ألف سنة، تشكل نموذجا بارزا لهذا التلاقي، مشيرا إلى أن الفاتيكان يحتفظ إلى اليوم بوثائق ومراسلات تعكس عمق هذه الروابط، ومنها إقامة البابا سيلفستر الثاني بمدينة فاس خلال القرن العاشر لتعلم الرياضيات والعلوم.

كما أبرز السيد أوزيتان دور الثقافة كأحد أقوى محركات التنمية، لما لها من إسهام في تعزيز التنوع والإدماج والتفاهم المتبادل، فضلا عن ترسيخ حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

من جهته، شدد مدير مركز الدراسات بين الأديان بالجامعة الحبرية الغريغورية، أمبروجيو بونجوفاني، على “الدور الهام للمغرب في تعزيز السلام على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط”، منوها بالجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة في حماية الحريات الدينية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.