فرنسا تسمح مؤقتا ببيع وقود لا يتوافق مع المعايير

سمحت الحكومة الفرنسية مؤقتًا ببيع وقود لا يتوافق مع المعايير الفنية، على خلفية المخاوف من نقص وقود الديزل في البلاد بسبب تصاعد النزاع في الشرق الأوسط، حسبما أفادت قناة BFMTV.

وصرح وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي رولان لوكور في وقت سابق أن وضع سوق الطاقة في الجمهورية على خلفية التصعيد في الشرق الأوسط ليس بالخطير كما هو الحال في عدد من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

وجاء في تقرير القناة نقلا عن الجريدة الرسمية الفرنسية التي نشرت نص القرار: “في ظل صعوبات غير مسبوقة في الإمدادات (الطاقة) مرتبطة بالصراع حول إيران وحصار مضيق هرمز، لجأت الحكومة إلى إجراءات استثنائية، وسمحت مؤقتا ببيع وقود الديزل الذي ‘لا يتوافق (مع معايير خاصة)’ ولا يلبي بشكل كامل المعايير الفنية المعتادة”.

وبحسب معلومات القناة، فإن الوقود المسموح ببيعه هو أقل مقاومة لدرجات الحرارة المنخفضة بسبب الاختلاف في درجة حرارة الترشيح (أعلى درجة حرارة يمكن عندها تشغيل محرك الديزل). ووفقًا للمعايير الفرنسية المعتادة، يجب أن يكون وقود الديزل صالحا للاستخدام في درجة حرارة تصل إلى -15 درجة مئوية، ولكن بموجب الاستثناءات الجديدة، سيسمح ببيع الوقود الذي يمكن للمحرك العمل عليه فقط من صفر درجة مئوية، حسبما أوضحت BFMTV.

وبسبب هذا الاختلاف الكبير في درجات الحرارة الحدية، طلبت الحكومة من شركات النفط إبلاغ العملاء بخصائص الوقود الذي تبيعه لهم، خاصة في المناطق الجبلية وفي حال انخفاض درجات الحرارة. ووفقا للقرار الحكومي، ستتحمل الشركات أيضا المسؤولية الكاملة في حال تسبب الوقود ذي الجودة الأقل الذي تبيعه في تعطل المحرك. وبخلاف ذلك، بقيت المعايير الفنية للوقود دون تغيير، حسبما ورد في التقرير.

ويهدف هذا الإجراء إلى منع حدوث نقص محتمل في وقود الديزل في البلاد في ظل عدم الاستقرار المرتبط بالأسعار الدولية للوقود، وفقا للتقرير.

وكانت قد بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير بشن ضربات على أهداف في الأراضي الإيرانية، بما في ذلك طهران، مع ورود أنباء عن دمار وسقوط قتلى مدنيين. وتقوم إيران بتنفيذ ضربات انتقامية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.

وأدى التصعيد حول إيران إلى حصار فعلي لمضيق هرمز، الممر الرئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال إلى السوق العالمية من دول الخليج، كما أثر على مستوى تصدير وإنتاج النفط في دول المنطقة. وعلى خلفية هذه الأحداث، لوحظ ارتفاع في أسعار الوقود في معظم دول العالم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.