فاس: ساحة باب أبي الجنود تستعيد إشعاعها وبريقها عبر برنامج متكامل للتنشيط الثقافي

 استعادت ساحة باب أبي الجنود التاريخية، أحد أبرز مداخل المدينة العتيقة للعاصمة العلمية، اليوم الخميس، ألقها وتوهجها، من خلال إعطاء انطلاقة برنامج متكامل للتنشيط الفني والثقافي، في خطوة نوعية تروم تعزيز جاذبية فاس كوجهة سياحية وثقافية متميزة.
وترأس افتتاح هذا البرنامج الطموح والي جهة فاس-مكناس عامل عمالة فاس، خالد آيت الطالب، بحضور على الخصوص عمدة المدينة، عبد السلام البقالي، إلى جانب مسؤولين محليين ومنتخبين وفعاليات فنية ومدنية، وسط أجواء احتفالية عكست رمزية الحدث وأهميته.
ويهدف هذا المشروع إلى إعادة إحياء هذه الساحة التاريخية، التي تشكل ذاكرة حية للمدينة العتيقة، واستعادة مكانتها الطبيعية كفضاء نابض بالحياة والإبداع، يحتضن مختلف ألوان التعبير الفني والثقافي.
وشهدت انطلاقة البرنامج، الذي سي نظم بشكل دوري كل نهاية أسبوع (الجمعة والسبت والأحد)، تقديم عروض فنية وترفيهية متنوعة، أبدعتها فرق فولكلورية محلية، خاصة في فن عيساوة، إلى جانب رقصات تقليدية وعروض بهلوانية وأكروباتية أداها شباب وشابات من أبناء المدينة، في مشاهد حماسية شدت انتباه جمهور غفير من ساكنة فاس وزوارها.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، أكد عمدة فاس، عبد السلام البقالي، أن ساحة باب أبي الجنود، بما تختزنه من حمولة تاريخية وثقافية وروحانية، وبفضل امتدادها على مساحة تقارب ثلاثة هكتارات، تتوفر على مؤهلات كبيرة لاحتضان مختلف أشكال التنشيط واستقطاب الفنانين والمبدعين، بما يتيح للزوار تجربة فريدة تمزج بين الفرجة واللقاء والتفاعل الثقافي.
وأشار السيد البقالي إلى أن الطموح يتمثل في أن تظل هذه الساحة، بما تختزنه من تاريخ عريق، حافلة بالعطاء والإبداع ونابضة بالحياة، وأن تتحول إلى قبلة للفن والفنانين، مع فتحها أمام جميع المبدعين دون استثناء، باعتبارها “مسرحا مفتوحا في الهواء الطلق” رهن إشارة الجميع.
وشدد على أن التحدي الحقيقي أصبح في يد المبدعين، داعيا إياهم إلى المساهمة في تنشيط هذا الفضاء وتقديم إبداعاتهم لساكنة فاس وزوارها.
من جهة أخرى، أكد السيد البقالي أن جماعة فاس ستعمل على ضمان استمرارية جاذبية الساحة، من خلال الحفاظ على نظافتها وتزويدها بمختلف التجهيزات الضرورية، من نافورات وإنارة وبنيات تحتية، بما يجعلها في أبهى حلة لاستقبال الزوار.
ومن جهته، نوه الفاعل السياحي مصطفى محموش بهذه المبادرة، معتبرا أنها ستسهم في إعادة الاعتبار لإحدى أبرز المعالم السياحية بالمدينة العتيقة، وكذا في تعزيز التنشيط السياحي، خاصة داخل النسيج التاريخي للمدينة.
وأوضح أن هذه الساحة، بما تتميز به من أسوار عريقة ومعمار تاريخي فريد، قادرة على استعادة بريقها ومكانتها كوجهة مفضلة للسياح المغاربة والأجانب، مؤكدا أن هذه الخطوة كانت منتظرة منذ مدة طويلة، وجاءت في توقيت مناسب سيكون له وقع إيجابي كبير على القطاع السياحي بالمدينة.
وأضاف أن هذا المشروع الهام سيساهم أيضا في خلق أجواء فرجوية ممتعة للزوار، ويعزز من جاذبية فاس كمدينة تجمع بين الأصالة والتجديد، في تجربة سياحية متكاملة.
وتندرج هذه المبادرة، المنظمة بشراكة مع جمعية فاس سايس، وتحت إشراف ولاية جهة فاس-مكناس، ضمن رؤية متكاملة تروم تنشيط الفضاءات العمومية وتعزيز الدينامية الثقافية والاجتماعية، بما يرسخ مكانة فاس كعاصمة للثقافة والفن ووجهة سياحية بامتياز.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.