الكويت قادرة على تمويل احتياجاتها لمدة 14 سنة بدون مداخيل نفطية

أفادت وكالة “موديز” لخدمات المستثمرين بأن الكويت قادرة على تمويل احتياجاتها لمدة 14 سنة بدون مداخيل نفطية، وذلك بفضل توفرها على مصدات سيادية قوية جدا تضعها في المرتبة الثانية بين دول المنطقة بعد أبوظبي.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن وكالة “موديز” تأكيدها، في بيانات أخيرة، أن الكويت تمتلك احتياطيات مالية كافية لتغطية احتياجاتها التمويلية، وعجز ميزانيتها غير النفطية، وسداد ديونها الخارجية لمدة تقارب 14 عاما، حتى في ظل سيناريو “ضغط شديد” يفترض توقف المداخيل النفطية تماما.
وأوضحت الوكالة أن ذلك يعزى إلى أن إجمالي الأصول المالية الحكومية، والتي تشمل الاحتياطيات التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار، يتجاوز بنسبة كبيرة حاجز الـ 500 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما يبلغ احتياطي بنك الكويت المركزي من العملات الأجنبية 23 في المائة من هذا الناتج.
وأضافت أن هذه النتائج تعكس متانة استثنائية في المركز المالي للدولة وقدرة عالية على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية، متفوقة بذلك على مراكز مالية كبرى، مما خولها بأن تحتل المرتبة الأولى إقليميا في الأصول المالية الحكومية مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي.
وأشارت وكالة “موديز” إلى أن البيانات الأخيرة المتعلقة بمقاييس المخاطر السيادية أظهرت استقرارا نسبيا في الجدارة الائتمانية للكويت، حيث سجلت هوامش عقود مبادلة مخاطر الائتمان (CDS) لأجل 5 سنوات ارتفاعا طفيفا بمقدار 13 نقطة أساس فقط خلال الفترة بين 23 فبراير و13 مارس الجاري.
ويعكس هذا التحرك المحدود ثقة الأسواق العالمية في الملاءة المالية للكويت وقدرتها على امتصاص التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية، لا سيما عند مقارنتها بالاتساع الحاد في هوامش دول أخرى في المنطقة والتي شهدت قفزات تجاوزت 60 أو حتى 100 نقطة أساس نتيجة ضغوط ائتمانية وتصنيفات سيادية أقل.

وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.