“منظومة البناء والأشغال العمومية في خدمة التنمية الترابية المندمجة والصامدة”: شعار اليوم الاعلامي الذي نظمته وزارة التجهيز والماء

نظمت وزارة التجهيز والماء، اليوم الثلاثاء بالرباط، يوما إعلاميا حول البرامج التوقعية لصفقات البناء والأشغال العمومية برسم سنة 2026، تحت شعار “منظومة البناء والأشغال العمومية في خدمة التنمية الترابية المندمجة والصامدة”.
ويندرج هذا اللقاء، الذي عرف حضور رؤساء الفيدراليات المهنية وممثلي مختلف مكونات قطاع البناء والأشغال العمومية، إلى جانب الهيئات المهنية والقطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والمعاهد العليا، في إطار تنزيل التزامات العقد البرنامج الموقع بين الحكومة ومهنيي البناء والأشغال العمومية.
وسلط المشاركون الضوء على البعد الترابي كرافعة أساسية لتنمية القطاع، مبرزين الدور المحوري للاستثمار العمومي في إرساء منظومات جهوية مندمجة وقادرة على الصمود، بما ينسجم مع الدينامية التنموية التي تعرفها مختلف جهات المملكة، ويعزز مبادئ العدالة المجالية والتوازن الترابي.
وفي كلمة افتتاحية، أبرز وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن الغلاف المالي الإجمالي للبرامج التوقعية لصفقات البناء والأشغال العمومية لسنة 2026، سواء على مستوى الوزارة والمؤسسات التابعة لها، سيبلغ حوالي 73 مليار درهم موزعة على قطاع الماء والأرصاد الجوية (18 مليار درهم)، وقطاع الطرق والطرق السيارة (حوالي 21,8 مليار درهم)، وقطاع الموانئ (4 مليار درهم)، وقطاع التجهيزات العامة (28,8 مليار درهم)، مسجلا ارتفاعا بنسبة 4 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، بما يعكس مواصلة دعم البنيات التحتية وتعزيز التنمية الترابية.
وأضاف الوزير أن هذا البرنامج التوقعي يعكس الدينامية الإيجابية التي يعرفها الاستثمار العمومي الذي بلغ برسم سنة 2026 ما مجموعه 380 مليار درهم مقابل 340 مليار درهم خلال السنة الماضية، ما يؤكد مواصلة الجهود الرامية إلى دعم المشاريع المهيكلة وتسريع وتيرة إنجازها.
كما قدم السيد بركة عرضا حول المشاريع المبرمجة برسم سنة 2026 ذات الأثر الإيجابي على القطاع، في انسجام مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزا المكانة الاستراتيجية لقطاع البناء والأشغال العمومية باعتباره رافعة أساسية للاقتصاد الوطني ومحركا مهما لإحداث فرص الشغل وتعزيز الدينامية التنموية.
وأكد أن هذا اللقاء يندرج في سياق استراتيجي يفتح آفاقا واعدة لتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني وتحفيز الاستثمار وخلق فرص شغل مستدامة، داعيا إلى تعبئة شاملة لكافة الفاعلين لمواجهة التحديات المطروحة، وعلى رأسها ضغط الآجال، والإكراهات المرتبطة بتعبئة الوعاء العقاري، فضلا عن التحديات التقنية والبيئية.
من جانبه، سجل وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، أن هذا اليوم يشكل فرصة للانفتاح على منظومة البناء والأشغال العمومية من أجل تبادل الرؤى حول فرص الاستثمار الكبرى والآفاق المستقبلية والاحتياجات المرتبطة بالمواكبة.
وفي معرض تناوله لأبرز ما ميز قطاع النقل واللوجيستيك خلال سنة 2025، سلط السيد قيوح الضوء على مشروعين مهيكلين تم إطلاقهما، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وهما أشغال إنجاز الخط السككي فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، وأشغال إنجاز مشاريع سككية مهيكلة بعمالة مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء.
وأبرز السيد قيوح أن النقل السككي سجل 55,6 مليون مسافر سنة 2025 (بزيادة 1 في المائة عن 2024)، مضيفا أن مطارات المغرب سجلت بدورها حركة نقل جوي هامة بلغت 36,4 مليون مسافر خلال نفس السنة.
وعرفت أشغال هذا اليوم، الذي تميز بمشاركة المدراء الجهويين للتجهيز والنقل واللوجيستيك الذين قدموا عروضا مفصلة حول أهم مشاريع الاستثمار المبرمجة لسنة 2026 بمختلف جهات المملكة.
كما نظمت جلسة موضوعاتية بعنوان “الرهانات والآليات لتعزيز منظومات البناء والأشغال العمومية على الصعيد الترابي”، شكلت فضاء لتبادل وجهات النظر وتقاسم الخبرات حول السبل الكفيلة بتقوية هيكلة المنظومات الجهوية والرفع من تنافسيتها واندماجها في الدينامية التنموية الترابية.

ح/م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.