“تجديد دعم دولة بوليفيا للوحدة الترابية ولمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية المنسجم مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 ” محور مباجثات رئيس مجلس المستشارين مع رئيس البرلمان الأنديني
استقبل السيد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، يوم الأربعاء بمقر المجلس بالرباط، رئيس البرلمان الأنديني، السيد رينيه دانييل كاماتشو كيسادا، مرفوقاً بالأمين العام للبرلمان ذاته، السيد إدواردو تشيليكينغا ماثون، وذلك في إطار زيارة عمل تروم تعزيز علاقات التعاون والحوار البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين.
وأكد السيد ولد الرشيد، بهذه المناسبة، أن هذه الزيارة تندرج في سياق توطيد جسور التواصل وتبادل الخبرات والتجارب البرلمانية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التقارب بين الشعوب، مشيراً إلى الدينامية المتنامية التي تعرفها علاقات المملكة المغربية مع دول أمريكا اللاتينية.
وأبرز، في هذا الإطار، أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، يواصل توسيع وتنويع شراكاته الدولية والانفتاح على مختلف التكتلات الجهوية، ومن بينها فضاء دول الأنديز.
وفي ما يتعلق بالتعاون البرلماني، شدد رئيس مجلس المستشارين على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في توثيق العلاقات بين المؤسستين، منوهاً بالزيارة التي قام بها أعضاء الجمعية العامة للبرلمان الأنديني إلى المملكة في أبريل من السنة الماضية، والتي شملت مدينة العيون، حيث عبر الوفد عن دعمه للوحدة الترابية للمملكة المغربية ولمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الأساس الأممي الوحيد لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل.
كما عبر عن ارتياحه للمسار الجديد الذي تم تدشينه في العلاقات مع دولة بوليفيا، لاسيما عقب قرارها تعليق علاقاتها مع الكيان الوهمي خلال شهر فبراير الماضي، في انسجام مع روح ومقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025.
وأكد السيد ولد الرشيد أن هذه الزيارة تشكل محطة نوعية لتعزيز التعاون البرلماني بين الجانبين، ولبنة إضافية في مسار بناء علاقات متينة ومستدامة بين المملكة المغربية وفضاء الأنديز، قائمة على الحوار والتنسيق والتشاور في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، نوه رئيس البرلمان الأنديني بأهمية هذه الزيارة في تعزيز علاقات التعاون مع مجلس المستشارين، مؤكداً استعداد مؤسسته لمواصلة تطوير الحوار البرلماني وتبادل التجارب والخبرات بما يخدم المصالح المشتركة.
كما أكد أن موقف بلاده بخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية، على غرار مواقف البرلمان الأنديني، يستند إلى مبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية، ولاسيما ما يرتبط منها باحترام وحدة وسيادة الدول.
وأشاد، في السياق ذاته، بالدور الذي يضطلع به البرلمان المغربي من خلال أعضائه بصفة ملاحظ داخل مختلف الهيئات البرلمانية، في التعريف بعراقة تاريخ المملكة وبخصوصية نموذجها التنموي والديمقراطي، فضلاً عن دفاعهم المسؤول عن القضايا العادلة للمملكة، وفي مقدمتها قضية وحدتها الترابية.
وفي السياق ذاته، وجه رئيس البرلمان الأنديني دعوة رسمية إلى مجلس المستشارين للمشاركة في أشغال البرلمان الأنديني المرتقبة خلال الفترة الممتدة ما بين 20 و22 ماي المقبل، بما يعزز التشاور والتنسيق بين المؤسستين التشريعيتين.
من جهته، أكد الأمين العام للبرلمان الأنديني أهمية تعزيز التعاون مع المملكة المغربية، بالنظر إلى مكانتها المتميزة ودورها الريادي في تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وكذا باعتبارها شريكاً استراتيجياً وفاعلاً محورياً، وبوابة لانفتاح دول الأنديز على القارة الإفريقية.
واختُتم هذا اللقاء بالتأكيد على الإرادة المشتركة للطرفين في الارتقاء بعلاقات التعاون البرلماني، وتكثيف تبادل الزيارات والخبرات، وتعزيز التنسيق والتشاور في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في ترسيخ شراكة متعددة الأبعاد قائمة على الاحترام المتبادل وخدمة المصالح المشتركة.
حضر هذا اللقاء السيد عبد القادر سلامة النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين، و السيد الأسد الزروالي الأمين العام لمجلس المستشارين و السيد منصور لمباركي رئيس الديوان و السيد سعد غازي مدير العلاقات الخارجية و السيد حسن أزرقان رئيس قسم العلاقات الخارجية.
س.ح/ح

