مشاركة وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي في أشغال الدورة 79 لجمعية الصحة العالمية المنعقدة بجنيف

عقد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، يوم الأربعاء 20 ماي 2026 بجنيف، اجتماعاً رفيع المستوى مع ممثلين عن مجموعة البنك الدولي ومؤسسة غيتس، خُصص لبحث آفاق تعزيز تموقع المغرب كمركز إقليمي للصناعات الدوائية والخدمات اللوجستية الصحية على مستوى القارة الإفريقية.

ويأتي هذا اللقاء على هامش مشاركة المغرب في أشغال الدورة 79 لجمعية الصحة العالمية، التي تنعقد بمدينة جنيف خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 23 ماي 2026، في سياق دولي يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بقدرة الأنظمة الصحية على الصمود وضمان الأمن الدوائي واستدامة سلاسل الإمداد الطبية.

وتركزت المباحثات حول تحديد التوجهات الاستراتيجية الأولية ومحاور العمل ذات الأولوية، باعتبارها أرضية لإعداد خارطة طريق مشتركة تروم مواكبة التنزيل التدريجي لرؤية ترمي إلى جعل المملكة منصة إقليمية مرجعية في مجالات التصنيع الدوائي ولوجستيك المنتجات الصحية والتوزيع الإقليمي.

ويندرج هذا التوجه في إطار “المبادرة الإفريقية للولوج إلى الأدوية والتصنيع الطبي في أفق 2030”، التي أطلقتها مجموعة البنك الدولي بهدف تعزيز الولوج إلى الأدوية ودعم تطوير الصناعات الطبية على مستوى القارة الإفريقية.

وشكل الاجتماع انطلاقة لدينامية مشتركة تروم بلورة مبادرة مهيكلة تهدف إلى تقوية سلاسل الإمداد الصحي بالقارة الإفريقية، وتعزيز مكانة المغرب كفاعل إقليمي في مجالات الصناعات الدوائية والخدمات اللوجستية الصحية، بما ينسجم مع أولويات المملكة وأهدافها الاستراتيجية في إطار الميثاق الوطني للصحة.

وأشادت مختلف الأطراف المشاركة بتقارب الرؤى حول المؤهلات التي يتوفر عليها المغرب للاضطلاع بدور محوري في المجالين الصحي والدوائي، مستندة في ذلك إلى الدينامية الإصلاحية التي تشهدها المملكة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة في ما يتعلق بتعزيز السيادة الصحية وتطوير الصناعة الوطنية.

كما أبرزت المباحثات أهمية الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب، وجودة بنياته التحتية الصناعية واللوجستية، إضافة إلى التطور المتواصل للإطار التنظيمي والتشريعي في المجال الدوائي، باعتبارها عوامل داعمة لتموقع المملكة كمركز إقليمي للصناعة والتوزيع الصحي.

واتفقت الأطراف في ختام الاجتماع على مواصلة التنسيق والتشاور من أجل تحديد آليات الشراكة والتعاون، وتعميق المشاورات التقنية والمؤسساتية الكفيلة ببلورة هذه المبادرة وفق رؤية استراتيجية متكاملة.

ويجسد هذا اللقاء خطوة جديدة في مسار تعزيز تموقع المغرب كفاعل إقليمي رائد في الصناعات الدوائية والخدمات اللوجستية الصحية، بما يدعم أهداف السيادة الصحية والأمن الدوائي، ويساهم في تحسين الولوج إلى الأدوية والمنتجات الصحية على مستوى القارة الإفريقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.