محلل بقناةESPN:المباراة بين البرازيل والمغرب “اختبار نفسي” لرجال كارلو أنشيلوتي

 اعتبر المعلق والمحلل بقناة “ESPN Brazil”، أوبيراتان ليال، أن المباراة التي ستجمع بين البرازيل والمغرب، السبت المقبل، برسم دور المجموعات في كأس العالم 2026 لكرة القدم، ستكون، قبل كل شيء، بمثابة “اختبار نفسي” لمنتخب “السيليساو”، الذي ما يزال يبحث عن اليقين.

وأوضح المحلل الرياضي، في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء – برازيليا، أن علامة الاستفهام الرئيسية المطروحة بشأن فريق كارلو أنشيلوتي لا تتعلق لا بمؤهلاته التقنية ولا بجودة تركيبته البشرية، بل بمدى قدرته على تدبير ضغط دخول المنافسة أمام خصم من عيار المغرب.

وقال في هذا الصدد “أرى منتخبا يفتقد إلى الثقة، فمن الناحية الذهنية، هو فريق ما يزال في حاجة إلى التطور لبلوغ أفضل مستوياته”، مسجلا أن هذه الصلابة النفسية يمكن أن تتشكل تدريجيا مع توالي أطوار المنافسة، شريطة أن تكون النتائج الإيجابية في الموعد من البداية.

وبرأيه، فإن القرعة لم تخدم بشكل خاص أبطال العالم خمس مرات، مضيفا أن “الكثيرين يعتقدون أنه كان من الأفضل بدء المشوار أمام خصم في المتناول، لكن أمام المغرب، الأمر مختلف تماما، لأن البرازيل ستواجه فريقا قويا جدا”.

وبالنسبة لأوبيراتان ليال، فإن “أسود الأطلس” لا يعتبرون حاليا مجرد منتخب خارج دائرة الترشيحات، بعد مسارهم التاريخي في مونديال قطر.

وقال إن ” المنتخب المغربي لم يعد ضمن هذه الفئة، فقد انتزع مكانته بين المنتخبات الوازنة في كرة القدم العالمية، وهو يتوفر على لاعبين من مستوى رفيع”.

ولاحظ المحلل أن القوة الرئيسية للمنتخب المغربي تكمن في صرامته الدفاعية، وهو ما من شأنه أن يزيد من الضغط على منتخب برازيلي ما يزال يبحث عن التجانس التام بين عناصره.

وقال “إن المغرب يتوفر على حارس مرمى ممتاز، ودفاع منضبط جدا من الناحية التكتيكية، فهو فريق يصعب التغلب عليه”، مذكرا بأن هذه الصلابة مكنت “أسود الأطلس” من إقصاء بلجيكا وإسبانيا والبرتغال، على التوالي، خلال كأس العالم 2022.

ويرى المحلل أن سيناريو مباراة يطغى عليها أسلوب لعب مغلق قد يصبح بسرعة مصدر إشكال بالنسبة للبرازيليين.

وحذر من أن “المنتخب المغربي خصم قادر على إرباك السيليساو بشكل جدي، إذ يمكن أن نتصور بسهولة مباراة يغلب عليها طابع الندية، وإذا تمكن المغرب من افتتاح التسجيل، فإن الوضع سيصبح معقدا جدا بالنسبة للبرازيل”.

وفي معرض حديثه عن تطور المنتخب البرازيلي، اعتبر أوبيراتان ليال أن الفريق الذي توج بكأس العالم سنة 1994 كان “أكثر نضجا وأكثر اقتناعا بقدرته على الفوز”.

وبمقارنته الجيل الحالي بجيل ي 2018 و2022، اعتبر أن المنتخب البرازيلي يضم حاليا لاعبين يتمتعون بمهارات فردية أفضل، لكنه يبدو أقل انسجاما على المستوى الجماعي.

وقال، في هذا السياق، “إن هذا الجيل يمتلك عددا أكبر من المواهب، لكن المنتخبات البرازيلية السابقة كانت أكثر تنظيما، وكانت ترتكز على مرجعيات أكثر صلابة، أما اليوم، فهناك تخوف حقيقي من أن تكون مشاركة البرازيل في البطولة أقل نجاحا من المشاركات السابقة”.

وردا على سؤال بشأن نيمار (34 عاما)، الذي ما يزال في مرحلة التعافي من إصابة في ربلة الساق اليمنى، أبدى الصحافي شكوكا كبيرة.

ومع إقراره بأن مهاجم (سانتوس) ما يزال قادرا على تقديم خبرته في الكرات الثابتة، فإنه يرى أن حالته البدنية تحد بشكل كبير من تأثيره في منافسة من هذا المستوى.

وقال “أنا من بين الذين لم يكونوا ليستدعوه، لا أعتقد أنه يستجيب للمتطلبات البدنية الضرورية للعب في منافسة من هذا الحجم”.

وعلى الرغم من التساؤلات التي تحيط ب”السيليساو”، ما يزال أوبيراتان ليال يمنح أفضلية طفيفة لرجال كارلو أنشيلوتي، الذين يتوقع أن يحققوا، بحسب توقعاته ، الفوز في نهاية مباراة ستكون “قوية وصعبة جدا”.

ح:م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.