مونديال 2026..الدولي المغربي السابق صلاح الدين بصير .. مستويات منتخبي المغرب والبرازيل متقاربة والثقة مفتاح النجاح
أكد الدولي المغربي السابق صلاح الدين بصير أن المنتخب الوطني يتوفر على مقومات فنية وبشرية تخول له مقارعة المنتخب البرازيلي في نهائيات كأس العالم 2026، معتبرا أن الثقة في النفس والتركيز العالي سيكونان مفتاح تحقيق نتيجة إيجابية في هذه المواجهة المرتقبة.
وأوضح أيقونة كرة القدم المغربية في التسعينات، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المنتخب البرازيلي يظل من أكبر المنتخبات في العالم ويضم لاعبين من الطراز الرفيع، لكنه يمر في الوقت نفسه بمرحلة انتقالية تعرف تجديدا تدريجيا في صفوفه.
وأشار إلى أن المنتخب البرازيلي الحالي يختلف كثيرا عن ذلك الذي واجهه المغرب في مونديال 1998 من حيث تجربة اللاعبين ومستوى نضجهم، مؤكدا أن ذلك لا يقلل من قيمته الفنية، بل يفرض على المنتخب المغربي التعامل مع المباراة بتركيز عال وانضباط تكتيكي كبير.
وأضاف: “المستويات أصبحت متقاربة، والمنتخب المغربي يحتل اليوم المركز السابع عالميا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، خلف المنتخب البرازيلي صاحب المركز السادس، وهو ما يعكس المكانة التي باتت تحتلها الكرة المغربية على الساحة الدولية”.
وقال بصير إن جميع المغاربة يراهنون على هذا الجيل من اللاعبين الذي يجمع بين عنصري الشباب والخبرة، بالنظر إلى الإمكانيات التقنية الكبيرة التي يتوفر عليها، فضلا عن التجربة المهمة التي راكمها عدد من عناصره في أكبر البطولات الأوروبية والعالمية.
وأضاف أن القرعة وضعت المنتخب المغربي في مجموعة قوية تضم منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي، غير أن النخبة الوطنية تملك من المؤهلات ما يجعلها قادرة على تحقيق نتائج جيدة والتنافس على بطاقة التأهل إلى الدور الموالي.
وسجل أن العديد من اللاعبين الحاليين يتمتعون بتجربة مهمة في المنافسات الكبرى، وأن بعضهم سيخوض نهائيات كأس العالم للمرة الثانية أو الثالثة، وهو ما يمنح المجموعة نضجا إضافيا وقدرة أكبر على التعامل مع ضغط المباريات الحاسمة.
وبخصوص مواجهة اسكتلندا، اعتبر أن المباراة ستكون قوية وصعبة، بالنظر إلى ما يتوفر عليه المنتخب الاسكتلندي من لاعبين متمرسين ينشطون في أقوى البطولات الأوروبية، مؤكدا أن تحقيق نتيجة إيجابية في هذه المواجهة قد يشكل مفتاحا مهما لبلوغ الدور الثاني.
أما منتخب هايتي، فأكد بصير أنه كان يتمنى أن تكون هذه المباراة هي افتتاح مشوار المنتخب المغربي في المونديال، دون أن يعني ذلك التقليل من قيمة المنافس.
وأوضح أن المنتخب الهايتي يقدم كرة حديثة ويملك إمكانيات هجومية محترمة، مذكرا بأنه تأهل إلى النهائيات متصدرا مجموعته، كما قدم مستويات جيدة في مبارياته الإعدادية، من بينها فوزه العريض على نيوزيلندا بأربعة أهداف دون رد.
وخلص بصير إلى التأكيد على أن المنتخب المغربي يتوفر على مجموعة متجانسة وطموحة قادرة على تشريف كرة القدم الوطنية، داعيا اللاعبين إلى مواصلة التحلي بالثقة والتركيز وروح المنافسة التي مكنت المغرب من ترسيخ مكانته بين كبار المنتخبات العالمية خلال السنوات الأخيرة.
ويعد صلاح الدين بصير من أبرز الأسماء التي طبعت تاريخ المشاركات المغربية في كأس العالم، بعدما تألق في مونديال 1998 بفرنسا وسجل هدفين في الفوز التاريخي للمنتخب الوطني على اسكتلندا بثلاثة أهداف دون مقابل، في مباراة لا تزال راسخة في ذاكرة الجماهير المغربية.
ح/م


