الدورة الثامنة من الملتقى الدولي للأيام الصناعية: تسليط الضوء على تصاعد مكانة المغرب في الساحة الصناعية العالمية
سلط فاعلون في قطاع الصناعة والتكنولوجيا ومواكبة المقاولات، أمس الخميس بالدار البيضاء، الضوء على تصاعد مكانة المغرب في الساحة الصناعية العالمية.
وأبرز المتدخلون خلال أشغال افتتاح الدورة الثامنة من الملتقى الدولي للأيام الصناعية (Industry Meeting Days)، المنظم تحت شعار “المغرب، ملتقى الصناعات العالمية”، التقدم الذي أحرزه المغرب في مجال التصنيع، وتعزيز جاذبيته لدى المستثمرين الدوليين، فضلا عن الدور الذي يضطلع به الابتكار والتحول الرقمي والمقاولات الصغرى والمتوسطة في تعزيز تنافسية المملكة.
وفي كلمة بهذه المناسبة، أشار الرئيس المدير العام لمجلة صناعة المغرب، هشام الرحيوي الإدريسي، إلى أن تنظيم هذه الدورة يأتي في سياق يتميز بتصنيف المغرب كأول اقتصاد صناعي في القارة الإفريقية، حسب مؤشر التصنيع في إفريقيا الصادر عن البنك الإفريقي للتنمية.
واعتبر أن هذه الدينامية تعكس ثمار رؤية ملكية مكنت المملكة من تسريع وتيرة تحولها الصناعي وتعزيز إشعاعها الاقتصادي على الصعيد الدولي، مبرزا أن عددا من القطاعات الاستراتيجية، خاصة صناعة السيارات والطيران والصناعات التكنولوجية، تسهم اليوم في ترسيخ هذا التموقع.
من جهة أخرى، أعلن السيد الرحيوي الإدريسي عن إطلاق ثلاثة مشاريع جديدة لمواكبة هذه المرحلة من التنمية الصناعية، ويتعلق الأمر بالنسخة الجديدة من المنصة متعددة اللغات Industries.ma، ومنصة التوظيف المتخصصة “Industry Jobs”، إضافة إلى قمة “Morocco Industry Summit” التي ستحل محل “Industry Meeting Days” ابتداء من سنة 2027، والتي ستتميز بتعزيز البعد الدولي لهذه التظاهرة.
من جانبه، أكد المدير العام للوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة، أنور العلوي الإسماعيلي، أن موضوع هذه الدورة يعكس المسار الصناعي للمملكة الذي أصبح، حسب السيد العلوي الإسماعيلي، مسار فاعل لا غنى عنه بالنسبة للمستثمرين والصناعيين على الصعيد العالمي.
وأبرز أن مختلف الاستراتيجيات الصناعية التي تم إطلاقها بالمغرب مكنت من بروز صناعة وطنية تنافسية، سيادية ومنفتحة على العالم، مشيرا إلى المؤشرات التي تشهد على الصعود القوي لقطاع التصنيع المغربي.
وسلط السيد العلوي الإسماعيلي الضوء على الدور المحوري للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في هذه الدينامية، مبرزا أن إدماجها في المنظومات الصناعية يعد رافعة أساسية لتعزيز التنافسية الوطنية.
وأشار في هذا السياق إلى أهداف “ميثاق المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة 2026-2030” الذي يروم مواكبة 4000 مقاولة والمساهمة في إحداث والحفاظ على 54 ألف منصب شغل خلال الفترة ذاتها.
من جهته، أكد رئيس فدرالية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وترحيل الخدمات (APEBI)، رشيد رساني، أن التقدم الذي أحرزه المغرب على الصعيد الصناعي القاري يفرض على القطاع التكنولوجي مسؤولية متزايدة في مواكبة التحولات الصناعية للمملكة.
وأوضح أن الفدرالية انخرطت في إعادة هيكلة حكامتها بهدف تعزيز فعاليتها والاستجابة لانتظارات مختلف القطاعات الاقتصادية، من خلال تنظيم يركز بشكل أكبر على رهانات التحول الرقمي والابتكار وخلق القيمة.
وأضاف أن هذه الهيكلة الجديدة ترتكز على لجان قطاعية ونواب للرئيس متخصصين في مجالات استراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي والبنيات التحتية الرقمية والحوسبة السحابية والأمن السيبراني ونقل الخدمات وتنمية الكفاءات، وذلك بهدف دعم تنافسية القطاعات الصناعية ومواكبة الأوراش الوطنية.
وتعرف هذه الدورة المنظمة يومي 11 و12 يونيو، مشاركة مسؤولين مؤسساتيين وصناعيين ومستثمرين وخبراء بالإضافة إلى ممثلي المنظمات المهنية، للمناقشة والتبادل حول آفاق تطوير الصناعة المغربية وتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية.
ح:م


