احمد رشيد خطابي من الرباط: القدس جوهر القضية الفلسطينية والإعلام شريك أساسي في ترسيخ سردية عالمية للسلام وحماية الهوية المقدسية
أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع الإعلام والاتصال، السفير أحمد رشيد خطابي، أن القدس تظل جوهر القضية الفلسطينية وعنوانا إنسانيا عالميا للسلام والتعايش، داعيا إلى بناء خطاب إعلامي عربي منفتح وفاعل قادر على الدفاع عن الهوية التاريخية للمدينة المقدسة ومواجهة محاولات طمس مكوناتها الحضارية والثقافية.
جاء ذلك خلال افتتاح أشغال الحلقة النقاشية رفيعة المستوى المنظمة بالرباط تحت عنوان “القدس… عنوان لسردية عالمية للسلام”، في إطار برنامج الرباط عاصمة للإعلام العربي لسنة 2026.
وأشاد خطابي بالدور الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس الشريف التابعة للجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس، مبرزا أن الوكالة تواصل تنفيذ برامج ومشاريع ميدانية تهدف إلى الحفاظ على الموروث الروحي والحضاري للقدس ودعم التنمية البشرية لفائدة الساكنة المقدسية، خاصة الفئات الهشة، في مجالات التعليم والصحة والثقافة والتنمية الاجتماعية.
وأوضح أن مجلس وزراء الإعلام العرب دعا وسائل الإعلام العربية إلى تسليط الضوء على مختلف المبادرات والجهود التي تقوم بها الوكالة دعما للقدس والقضية الفلسطينية، مؤكدا أن هذه الجهود تمثل نموذجا للعمل العربي الميداني الرامي إلى تعزيز صمود المقدسيين والحفاظ على هوية المدينة.
وشدد المسؤول العربي على أن تحقيق الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط يظل رهينا بضمان احترام الوضع الخاص للقدس وحماية مقدساتها وصون حرية ممارسة الشعائر الدينية، بعيدا عن كل أشكال التطرف والاستفزاز.
كما أبرز أن قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية يواصل، بتنسيق مع وزارة الإعلام الفلسطينية والبعثات العربية في الخارج، تنفيذ البرامج والقرارات الرامية إلى دعم السردية الفلسطينية والتصدي لمحاولات تزييف الحقائق التاريخية المتعلقة بالقدس، خاصة في ظل التحديات الجديدة المرتبطة بالفضاء الرقمي والذكاء الاصطناعي وما يرافقه من مظاهر التحيز الخوارزمي ضد المحتوى الفلسطيني.
واعتبر خطابي أن تاريخ القدس أثبت أن فترات الاستقرار والازدهار ارتبطت دائما بقيم التسامح والتعايش والانفتاح، داعيا إلى ترسيخ ثقافة السلام والعيش المشترك ونبذ الكراهية والتمييز، انسجاما مع مبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية.
وأكد في ختام كلمته أن الدفاع عن القدس اليوم يقتضي تطوير خطاب إعلامي عقلاني وموضوعي وذي مصداقية، تشارك في صياغته النخب الأكاديمية والفكرية والإعلامية، بما يسهم في تعزيز التأييد الدولي للقضية الفلسطينية ودعم الجهود الرامية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

