“جلالة الملك يغادر غينيا بيساو متوجها إلى الكوت ديفوار” واصدار بيان مشترك في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها جلالة الملك لغينيا بيساو

بيساو: غادر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم السبت، جمهورية غينيا بيساو متوجها إلى الكوت ديفوار، المحطة الثالثة ضمن الجولة الإفريقية التي ستقود جلالته، أيضا، إلى الغابون.

وكان في وداع جلالة الملك بمطار أوزفالدو فييرا الدولي ببيساو، فخامة رئيس جمهورية غينيا بيساو، السيد جوزي ماريو فاز.

كما كان في وداع جلالته رئيس الجمعية الوطنية الشعبية السيد سيبريانو كازاما والوزير الأول السيد دومينغوس سيمويس.

وتقدم للسلام على جلالة الملك ممثلو الطوائف الدينية بغينيا بيساو وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد بها، وأعضاء الحكومة وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة لغينيا بيساو.

بعد ذلك توجه قائدا البلدين إلى المنصة لتحية العلم على نغمات النشيدين الوطنيين للبلدين، قبل أن يستعرضا تشكيلة من وحدات القوات المسلحة لغينيا بيساو أدت التحية.

وفي ما يلي نص البيان المشترك الذي صدر في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله ، لجمهورية غينيا بيساو من 28 الى 30 ماي الجاري بدعوة من فخامة الرئيس جوزي ماريو فاز :

“بدعوة من فخامة السيد جوزي ماريو فاز، رئيس جمهورية غينيا بيساو، قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بزيارة رسمية لغينيا بيساو، من 28 إلى 30 ماي 2015.

وشكلت هذه الزيارة التاريخية، مناسبة استحضر من خلالها البلدان تاريخهما في الكفاح من أجل الحرية والكرامة. كما شكلت الزيارة فرصة للتنويه بالزعماء الأفذاذ للقارة المجاهدة والتذكير بالدعم الذي قدمه المغرب لتحرير غينيا بيساو وإفريقيا من ربقة الاستعمار.

كما تجسد هذه الزيارة تشبث جلالة الملك بقيم التضامن والأخوة الإفريقية هذه، وتترجم الارادة الراسخة للمغرب للمساهمة في تعزيز مسلسل استتباب السلم والاستقرار في غينيا بيساو.

وبهذه المناسبة، عبر رئيس غينيا بيساو لجلالة الملك عن شكره وشكر حكومة وشعب غينيا بيساو، على هذه الالتفاتة المفعمة بالمودة والتضامن ، وعلى الدعم متعدد الأشكال الذي ما فتئ المغرب يقدمه لغينيا بيساو في هذه المرحلة الحاسمة والدقيقة من تاريخها.

وحرص فخامة الرئيس على تهنئة جلالة الملك محمد السادس على دوره الريادي على الصعيد الاقليمي ، وعلى رؤيته السديدة لتحقيق ازدهار وتنمية القارة الافريقية ، وكذا على دفاع جلالته القوي على تعاون جنوب جنوب فعال ومتعدد الاشكال لفائدة السكان الأفارقة.

كما حرص رئيس غينيا بيساو على التأكيد مجددا على دعم بلاده الثابت وغير المشروط لمغربية الصحراء وللوحدة الترابية للمغرب.

وعبرت غينيا بيساو عن دعمها ترشيح المغرب لصفة ملاحظ داخل مجموعة الدول الناطقة بالبرتغالية.

وهنأ جلالة الملك الرئيس جوزي ماريو فاز ، وحكومة غينيا بيساو وكافة السلطات الوطنية ، على الخطوات التي قطعتها غينيا بيساو في المسلسل السياسي للعودة إلى النظام الدستوري ، وعلى الإجراءات التي اتخذها الرئيس لتمكين غينيا بيساو من مباشرة مرحلة إعادة البناء وإرساء دعائم دولة القانون.

ويمر هذا الاستقرار عبر تفعيل أجهزة ومؤسسات الدولة وتعزيز السلم والأمن ، والاستجابة السريعة للانتظارات الاجتماعية الملحة للساكنة وتطوير برامج ملموسة للأمن الغذائي والكهرباء والصحة.

وفي هذا السياق أكد جلالة الملك على أن المملكة المغربية ، الصديق التاريخي لغينيا بيساو، تريد أيضا أن تكون شريكا لهذا البلد في الحاضر وفي المستقبل.

إن المغرب يرغب في أن يطور مع غينيا بيساو تعاون جنوب جنوب مربح للطرفين، ومحدث لثروات مشتركة، ومن خلال تعاون ثلاثي الأطراف يمكن من تعبئة صناديق التنمية الدولية والخبرة خدمة للتنمية البشرية المستدامة للساكنة المحلية ومن اجل الرفع المشترك للتحديات المستقبلية.

وفي هذا الصدد، أكد جلالة الملك للرئيس جوزي ماريو فاز استعداد المغرب لأن يضع رهن إشارة غينيا بيساو تجربته في مجال الامن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومساعدتها على وضع حد نهائي لدوامة عدم الاستقرار والانخراط في طريق السلم الدائم.

وخلال هذه الزيارة، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس فاز مراسم تدشين وإطلاق العديد من مشاريع التنمية البشرية المنجزة بغينيا بيساو بدعم من المغرب. وقام قائدا البلدين بزيارة المستشفى الميداني الذي أقامته القوات المسلحة الملكية ببيساو من أجل تقديم العلاج للساكنة. كما أشرفا على إطلاق مشاريع للتنمية الفلاحية ومحطات لإنتاج الماء الصالح للشرب.

ويعكس إطلاق مشاريع التنمية البشرية هذه ، الأولوية التي يعطيها جلالة الملك لتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للساكنة الإفريقية.

وعبر قائدا البلدين عن ارتياحهما لتعزيز الإطار القانوني الذي يؤطر العلاقات بين البلدين من خلال التوقيع على اتفاقيات للتعاون ستمكن غينيا بيساو من الاستفادة من التجربة والخبرة المغربية في العديد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

وزار جلالة الملك قلعة أمورا حيث وضع إكليلا من الزهور على ضريح أميلكار كابرال، مؤسس دولة غينيا بيساو، وترحم على روح أبطال الكفاح المسلح من أجل التحرير الوطني.

ولدى تطرقهما لقضايا النزاع في إفريقيا، أكد قائدا البلدين أن الحفاظ على الاستقرار رهين بالإقلاع الاقتصادي وتحقيق النمو ومحاربة الهشاشة والإقصاء، وكذا القيام بإصلاحات هيكلية سياسية واقتصادية تستجيب للمتطلبات الدولية، وتأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الإفريقية.

كما ذكر قائدا البلدين بأهمية مواجهة التهديدات الأمنية ومكافحة شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود التي تستهدف إفريقيا، ودعوا المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم الحازم للجهود الرامية إلى بناء دولة القانون.

وفي هذا الصدد، فإن تجارب العديد من الدول الإفريقية تؤكد أهمية الدعم والمساعدة الدوليين خلال الأزمة، بل إن أهميتهما تزداد أكثر في مرحلة ما بعد الأزمة.

وأكد قائدا البلدين، أيضا أن توفير فضاءات مشتركة للازدهار والتضامن، سيسهم في تقليص الفجوة بين مستويات التنمية في الدول وتعزيز الإقلاع الاقتصادي المشترك وإرساء السلم.

وفي هذا السياق، ووعيا منهما بوحدة المصير وتشابه التحديات التي تواجه كافة منطقة شمال غرب إفريقيا، قرر قائدا البلدين تشجيع إحداث فضاء إقليمي للحوار الاستراتيجي والتشاور يضم الدول المنتمية إلى هذه المنطقة.

ووجه جلالة الملك دعوة لرئيس جمهورية غينيا بيساو للقيام بزيارة رسمية إلى المملكة المغربية”.

ماب/حدث كم

الصورة من الارشيف

 

التعليقات مغلقة.