لقجع في جهة سوس ماسة:اقول لكم كلمة واحدة هي “المعقول” ولا يعني كثرة الوعود.. بل يعني تحديد الإمكانات، والكلفة، والأولويات، والنتائج المنتظرة “الفيديو”

لم تكن زيارة فوزي لقجع إلى مدينة تيزنيت حدثا حزبيا عاديا يمكن فصله عن الاستعدادات المتسارعة للانتخابات التشريعية المقبلة، خصوصا أنها شكّلت أولى خرجاته الميدانية بصفته عضوا في المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة.

وتأتي الزيارة بعد إعلان انضمام لقجع رسميا إلى حزب “الجرار” ووالى مكتبه السياسي، خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الوطني المنعقدة يوم 25 يوليوز 2026، في خطوة منحت الحزب وجهاً سياسيا جديدا يراهن عليه لتعزيز حضوره خلال الاستحقاقات المقبلة.

واختار لقجع أن تكون جهة سوس ماسة، ضمن أولى محطات تحركه الحزبي، حيث حل بتيزنيت لمساندة فؤاد المودني، الذي اختاره حزب الأصالة والمعاصرة لخوض المنافسة في الدائرة التشريعية للإقليم، التي تتوفر على مقعدين بمجلس النواب.

ويحمل توقيت الزيارة رسائل انتخابية مباشرة إلى حليفي “البام” داخل الأغلبية الحكومية، إذ يستعد التجمع الوطني للأحرار للدفع بالنائب البرلماني المنتهية ولايته عبد الله غازي، بينما تراهن قيادة حزب الاستقلال على حنان عدباوي لخوض المنافسة في الدائرة نفسها.

وبنزول لقجع شخصيا إلى الميدان لدعم المودني، يكون حزب الأصالة والمعاصرة قد أعلن عمليا أن منطق الأغلبية الحكومية لن يمتد بالضرورة إلى الساحة الانتخابية، حيث ستتنافس أحزاب التحالف الثلاثة على المقعدين في الإقليم..

وبعد محطة تيزنيت، انتقل فوزي لقجع رفقة بعض قيادات حزب الأصالة والمعاصرة إلى مدينة أكادير، التي يرأس مجلسها الجماعي عزيز أخنوش. ووفق معطيات محلية، عقد الوفد الحزبي لقاءً بإحدى الإقامات الخاصة بحي إليغ، بحضور منتخبين وفعاليات وأعضاء من الحزب.

وخُصص الاجتماع لتقييم وضعية الهياكل الجهوية والإقليمية لحزب “الجرار” بجهة سوس ماسة، ومناقشة الاستعدادات التنظيمية والتواصلية، إلى جانب وضع اللمسات الأخيرة على خطة دعم مرشحي الحزب في مختلف الدوائر، ولا سيما بمدينة أكادير.

ويكشف انتقال لقجع من تيزنيت إلى أكادير ، بأن الأمر لا يتعلق بدعم مرشح محلي فقط، بل بتحرك حزبي يرمي إلى إعادة ترتيب أوراق الأصالة والمعاصرة على مستوى الجهة، وتوسيع حضوره داخل مجال انتخابي ظل مرتبطاً، لسنوات، بحزب التجمع الوطني للأحرار.

وتحظى جهة سوس ماسة بمكانة خاصة داخل حسابات «الحمامة»، باعتبارها إحدى أهم قواعده الانتخابية والسياسية، ولذلك فإن دخول لقجع وقيادات «البام» إليها بهذه القوة يرفع مستوى المنافسة بين مكونات الأغلبية، ويحوّل الجهة إلى واحدة من أبرز ساحات الصراع خلال الانتخابات المقبلة.

ويبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة يريد استثمار الحضور السياسي والإداري والرياضي للقجع لمنح مرشحيه دفعة قوية، بينما يجد التجمع الوطني للأحرار نفسه أمام منافسة تأتي هذه المرة من حليف حكومي يعرف جيداً خريطة التحالفات والتوازنات المحلية.

وهكذا، تدخل أحزاب الأغلبية مرحلة جديدة عنوانها التحالف داخل الحكومة والتنافس في الميدان، فيما ستكشف صناديق الاقتراع ما إذا كان نزول لقجع بثقله في سوس سيمنح “الجرار” القدرة على اقتحام عش “الحمامة” التي قالت عنها فاطمة الزهراء المنصوري “غادي تريشوها”..!.

“الفيديو”:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.