“ابيدجان”: جلالة الملك يعطي انطلاقة إنجاز مشروع محطة للتفريغ خاصة بالصيد التقليدي في مدينة “غراند لاهو” ويشرف على تسليم هبة عبارة عن طنين من الأدوية لفائدة البرنامج الإيفواري لمحاربة “السيدا”

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الثلاثاء بأبيدجان، بحضور الوزير الاول الإيفواري السيد دانييل كابلان دونكان، على إعطاء انطلاقة أشغال إنجاز مشروع محطة مجهزة للتفريغ خاصة بالصيد التقليدي في مدينة “غراند لاهو”، وذلك بغلاف مالي إجمالي قدره 20 مليون درهم.

   ويندرج هذا المشروع، الممول من طرف مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة بمبلغ 13 مليون درهم، وقطاع الصيد البحري (7 ملايين درهم)، في إطار التعاون جنوب- جنوب، كما يعد تجسيدا قويا لعلاقات الصداقة القائمة بين المغرب والكوت ديفوار.

  ويروم هذا المشروع، الذي سينجز على مساحة 3 آلاف متر مربع ، تحفيز وتحسين ظروف اشتغال الصيادين المحليين عبر منحهم إطارا مهيكلا لمزاولة هذا النشاط التقليدي المتجذر في الثقافة الإيفوارية.

  كما يعكس مشروع محطة تفريغ السمك المجهزة لمدينة غراند لاهو ، الواقعة على بعد 150 كلم غرب أبيدجان على الطريق المؤدية لسان بيدرو، عزم الكوت ديفوار على تشجيع تطوير البنيات التحتية في مجال الصيد البحري، بما يمكن من إحداث فرص الشغل وتخفيف الضغط على أبيدجان ونواحيها.

  ويوجد بمواقع الصيد في غراند لاهو 550 قارب صيد تقليدي (منها 110 قارب بمكان المحطة)، و2790 صيادا، و1200 من باعة السمك، كما تنتج نحو 1950 طنا من السمك والقشريات.

  وبهذه المناسبة، قدمت شروحات لجلالة الملك حول هذا المشروع، الذي سيتم إنجازه في ظرف 24 شهرا، والذي سيشتمل على عشرة وحدات تروم تحسين عمليات تفريغ الأسماك والارتقاء بالمعيش اليومي للصيادين التقليديين.

  كما ستضم محطة التفريغ فضاء لعرض الأسماك، وغرفة مبردة، ومصنع للثلج، وفضاءات سوسيو- جماعية، ومكاتب إدارية، وفضاء لتنظيف وتقطيع الأسماك، وفضاء لتدخين السمك، وسوقا للبيع بالتقسيط، ومتجرا للصيادين، وورشات ميكانيكية، إلى جانب أماكن لرسو القوارب مخصصة لتفريغ الأسماك.

  وسيفوض إنجاز هذا المشروع ل “التجاري وفا بنك”، في حين سيقوم قطاع الصيد البحري بالمصادقة على مختلف دفاتر التحملات قبل فتح المشاورات، وتتبع الأشغال، وكذا تسلم المنشآت.

  وستتكلف الوزارة الإيفوارية للثروة الحيوانية والموارد البحرية بالحصول على التراخيص والتصاريح المطلوبة في أشغال البناء، وتهيئة ممرات الولوج، وإنجاز أشغال الربط بالماء الشروب والشبكة الكهربائية، مع تأمين التسيير، ووضع تجهيزات المشروع رهن إشارة الصيادين المستفيدين، وصيانة مكونات المشروع ابتداء من تاريخ تسلمه.

ويشرف جلالته على تسليم هبة عبارة عن طنين من الأدوية لفائدة البرنامج الإيفواري لمحاربة السيدا

كما أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالمركز الاستشفائي الجامعي يوبوغون بأبيدجان، بحضور الوزير الاول الايفواري السيد دانييل كابلان دونكان، على تسليم هبة ملكية عبارة عن طنين من الأدوية المخصصة لعلاج الأمراض الانتهازية المرتبطة بداء فقدان المناعة المكتسبة (السيدا) لفائدة وزارة الصحة ومحاربة السيدا.

ولدى وصول جلالة الملك إلى المركز الاستشفائي الجامعي يوبوغون، تقدم للسلام على جلالته عمدة يوبوغون، ووزيرة الصحة ومحاربة السيدا، ومدير المركز الاستشفائي الجامعي يوبوغون، والرئيس المنتدب لمؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة، إلى جانب متطوعين لفائدة المؤسسة.

وتنسجم هذه الهبة الملكية الممنوحة من طرف مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة، تمام الانسجام، مع رؤية جلالة الملك الذي ما فتئ يعمل على إضفاء محتوى إنساني على تضامن المغرب مع بلدان القارة والتعاون جنوب- جنوب، وذلك من خلال إطلاق العديد من برامج دعم الساكنة المعوزة بإفريقيا.

وتعد هذه الهبة الملكية، التي تضفي بعدا إنسانيا على زيارة جلالة الملك لجمهورية الكوت ديفوار، تجسيدا آخر للتعاون المثمر والنموذجي الذي يجمع المغرب بهذا البلد في المجال الصحي وتكوين الأطر الطبية وشبه الطبية.

كما تعكس عزم جلالة الملك على المساهمة في تحقيق تقدم ورفاهية الشعب الإيفواري الشقيق، وإرساء شراكة استراتيجية إرادية ومتعددة الأشكال بين البلدين، وتعبئة جميع الإمكانيات سعيا إلى بلوغ أهداف التنمية البشرية والمستدامة بهذا البلد الصديق والشقيق.

وبهذه المناسبة، قدمت لجلالة الملك شروحات تقنية حول مكونات هذه الهبة.

وتتألف هذه الهبة الملكية من طنين من الأدوية المخصصة لعلاج الأمراض والالتهابات المرتبطة بداء السيدا. وتشمل هذه الكمية ثلاثة فئات من الأدوية، هي مضادات الفيروسات (800 علبة)، ومضادات الجراثيم (10700 علبة) ومضادات الفطريات ( 22400 علبة ).

ماب/حدث كم

 

التعليقات مغلقة.