وجاء ذلك في القرار رقم 317/26، الصادر بتاريخ 10 غشت 2026، عقب إحالة المشروع على المحكمة من طرف رئيس مجلس النواب، قصد إخضاعه للرقابة الدستورية.
وأفادت المحكمة بأن رسالة الإحالة كانت مرفقة بتقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، غير أن الملف لم يتضمن الوثائق المتعلقة بالأعمال التحضيرية للجنة البرلمانية التي تولت دراسة المشروع قبل المصادقة عليه.
وأكد القرار أن الفقرة الثالثة من الفصل 132 من الدستور، إلى جانب مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، تحددان بدقة الشروط والوثائق الواجب توفيرها عند إحالة القوانين إلى المحكمة للنظر في مدى مطابقتها للدستور.
وشددت المحكمة على أن ممارسة اختصاصها في مراقبة دستورية القوانين تظل مقيدة بالضوابط والإجراءات التي حددها الدستور والقانون التنظيمي، معتبرة أن عدم إرفاق الإحالة بجميع الوثائق المطلوبة يجعلها غير مستوفية للشروط القانونية اللازمة للبت فيها.
وبناء على ذلك، لم تنتقل المحكمة إلى فحص مضمون مشروع القانون أو تقييم مدى دستورية مقتضياته، وقررت تعذر البت في الإحالة من الناحية الشكلية.
كما أمرت بتبليغ نسخة من قرارها إلى كل من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين ورئيس الحكومة، ونشره في الجريدة الرسمية.