أسدل حزب الاستقلال، يومه الثلاثاء 22 شتنبر 2026، الستار على حملة انتخابية امتدت اثني عشر يوما بإقليم الحسيمة، واختار خلالها تكثيف الحضور الميداني عبر عدد واسع من الجماعات والمراكز والدواوير، دعما لمحمد الحموداني، وكيل لائحة الحزب بالدائرة الانتخابية، قبل اقتراع يوم غد 23 شتنبر.
ومنذ انطلاق الحملة، بدا واضحا اعتماد «الميزان» على استراتيجية تقوم على القرب الميداني، من خلال التنقل المتواصل بين المناطق الحضرية والقروية، واللقاءات المباشرة مع السكان، إلى جانب التجمعات والمسيرات الانتخابية، بمشاركة الفروع المحلية والتنظيمات الموازية للحزب.
ولعب نور الدين مضيان خلال هذه المحطة دور الداعم الرئيسي للحموداني، إذ شارك إلى جانبه في جميع الجولات واللقاءات، في تحول من موقع وكيل اللائحة خلال استحقاقات سابقة إلى موقع المساند للمرشح الجديد، ضمن محاولة للحفاظ على الامتداد التنظيمي والانتخابي للحزب داخل الإقليم.
وشملت تحركات «الميزان»، جميع الدواوير والمدن منها: بني حذيفة وبني عبد الله وآيت قمرة وأجدير وآيت يوسف وعلي وإمزورن وبني بوعياش وكتامة وإكاون ومناطق أخرى، وصولا إلى مدينة الحسيمة، في محاولة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناخبين وعدم حصر الحملة في المراكز الحضرية وحدها.
وشكلت جماعة بني عمارت، يوم امس الاثنين 21 شتنبر، إحدى أبرز المحطات الختامية، بالنظر إلى رمزيتها التاريخية والسياسية داخل منطقة بني ورياغل، وإلى الحضور التنظيمي لحزب الاستقلال بها .
وقدم مضيان خلال هذه المحطة قراءة في حصيلة سنوات من العمل السياسي والترافع عن ملفات الإقليم لمدة ثلاثة عقود، فيما أكد الحموداني، وفق الخطاب الذي طبع حملته، استعداده لمواصلة الدفاع عن مطالب السكان سواء من موقعه المحلي أو، في حال حصوله على ثقة الناخبين، من داخل مجلس النواب.
واستند الخطاب الانتخابي للحزب خلال مختلف المحطات إلى ملفات اجتماعية وتنموية متكررة، من بينها التشغيل والصحة والبنيات التحتية وفك العزلة عن المناطق القروية وتشجيع الاستثمار المحلي وتحسين الخدمات العمومية، وهي ملفات شكلت جزءا أساسيا من رسائل الحملة في عدد من الجماعات.
كما حملت الحملة بعدا تنظيميا واضحا، إذ كان الحزب قد عقد قبل انطلاقها اجتماعات داخلية بالإقليم لتنسيق الجوانب اللوجيستيكية والميدانية بين فروعه ومنتخبيه وتنظيماته الموازية استعدادا لاستحقاق 23 شتنبر.
وبذلك، تكون حملة حزب الاستقلال بالحسيمة قد جمعت بين تجربة الدكتور نور الدين مضيان والحضور الجديد لمحمد الحموداني على رأس اللائحة، في محاولة لضمان استمرارية الحزب داخل الاقليم سبق أن تصدر نتائجها القيادي الاستقلالي نور الدين مضيان لمدة ثلاثين سنة.
ومع انتهاء اثني عشر يوما من الجولات واللقاءات والتجمعات، تنتهي مرحلة التعبئة وتنتقل الكلمة إلى الناخبين يوم غد 23 شتنبر. أما حجم الحضور في المهرجانات والمسيرات، فيبقى مؤشرا على النشاط التنظيمي للحملة، فيما ستحدد صناديق الاقتراع وحدها مدى ترجمة هذا الحضور إلى نتيجة انتخابية فعلية.
.
