سلوك فردي داخل مكتب للتصويت ببطانة ـ سلا.. يثير تساؤلات حول احترام الناخب وحياد القائمين على الاقتراع!

في الوقت الذي بذلت فيه وزارة الداخلية مجهودات تنظيمية ولوجستيكية مهمة، من أجل توفير الظروف الملائمة لإنجاح الانتخابات التشريعية، باعتبارها محطة سياسية ومؤسساتية يراهن عليها المغرب، تظل بعض التصرفات الفردية داخل بعض مكاتب التصويت قادرة على التشويش على هذه الأجواء، خصوصا عندما يشعر الناخب بأن حقه في الإدلاء بصوته لا يمارس في المناخ الهادئ والمحايد الذي يفترض أن يطبع العملية الانتخابية.

ومن بين الوقائع التي أثارت استياء كاتب هذه السطور، ما جرى بمكتب التصويت رقم 21 بإعدادية عمر بن الخطاب بحي بطانة بمدينة سلا، حيث لاحظ، بحسب تجربته الشخصية أثناء توجهه إلى المكتب لأداء واجبه الانتخابي، صدور تصرفات اعتبرها غير مناسبة ومستفزة من أحد الأشخاص المكلفين، بالاطلاع على البطاقة الوطنية والتأكد من هوية الناخب، المتواجد داخل المكتب والأول على يسار المدخل.

وهنا مربض الفرس، لان المواطن الذي يتوجه إلى مكتب الاقتراع لا ينبغي أن يكون مطالبا بإثبات هويته او من أنصارهذا المرشح أو ذاك، ولا أن يشعر بأنه موضع استفزاز أو استنطاق خارج ما تقتضيه الإجراءات القانونية المرتبطة بالتحقق من الهوية والتسجيل في اللوائح الانتخابية، فالغاية من حضوره واحدة هو ممارسة حقه الدستوري وأداء واجبه الوطني بحرية وطمأنينة.

فما عاينه كاتب هذه السطور داخل المكتب المذكور، يعاكس الواجب المفروض عليه، والبلاغات المتكررة لوزارة الداخلية للساهرين على إنجاح هذه الاستحقاقات، ويتجلى ذلك في سلوكات الشخص المعنين الامر الذي يطرح سؤالاً حول ضرورة حرص جميع القائمين على مكاتب التصويت على ضبط سلوكهم والتعامل مع الناخبين بالاحترام والحياد، بعيدا عن أي تصرف يمكن أن يُفهم منه استفزاز أو تمييز أو محاولة للتأثير النفسي على المواطن.

ومن هنا، فإن الإشارة إلى مثل هذه الوقائع هي تنبيهاً إلى أهمية عدم السماح للتصرفات الفردية بأن تفسد عملاً مؤسساتياً كبيرا أو تجعل مواطنا جاء فقط لأداء واجبه الوطني يغادر مكتب التصويت وهو يحمل شعوراً بالاستياء بدل الإحساس بالمشاركة والمسؤولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.