قال الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، إن النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 تشكل محطة لتقييم الأداء الحزبي واستخلاص الدروس، مؤكداً أن الحزب سيواصل الدينامية التي انخرط فيها خلال المرحلة الأخيرة، سواء على مستوى الخطاب السياسي أو أساليب التواصل والتأطير والعمل الميداني.
وأوضح أوزين، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الرهان بالنسبة للحركة الشعبية لم يعد يقتصر على تدبير نتائج الاقتراع، بل يمتد إلى ترسيخ خطاب سياسي يجمع بين الجرأة في طرح القضايا والعقلانية في التحليل والواقعية في تقديم البدائل، بما يسمح بتعزيز ثقة المواطنين في المشروع الحركي والتحضير منذ الآن للاستحقاقات التشريعية المقبلة سنة 2031.
وشدد الأمين العام للحركة الشعبية على أن أحد أبرز التحديات المطروحة أمام الأحزاب يتمثل في استعادة ثقة الكتلة الناخبة التي لم تشارك في التصويت، معتبراً أن العمل السياسي الجاد والمحاسبة الديمقراطية وتقديم بدائل واقعية يمكن أن تشكل مدخلاً لإقناع المواطنين بأن مشاركتهم قادرة على التأثير في الاختيارات والنتائج.
كما اعتبر أوزين أن قراءة النتائج لا ينبغي أن تقتصر على المقاعد المحصل عليها، بل يجب أن تشمل أيضاً تحديد العوامل التي ساهمت في تحقيق نتائج إيجابية ببعض الدوائر، والوقوف عند أسباب التعثر في دوائر أخرى، بما يساعد الحزب على تطوير أدائه وتجديد نخبه وتعزيز حضوره الترابي خلال السنوات المقبلة.
وجاء موقف أوزين بعدما حصل حزب الحركة الشعبية على 29 مقعداً وفق النتائج المؤقتة التي أعلن عنها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، محتلاً بذلك المرتبة الخامسة في توزيع المقاعد، خلف الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، والتجمع الوطني للأحرار بـ66، والاستقلال بـ65، والعدالة والتنمية بـ54 مقعداً.
وبالمقارنة مع انتخابات 2021، التي حصلت فيها الحركة الشعبية على 28 مقعداً، فإن الحزب أضاف مقعداً واحداً إلى رصيده البرلماني، في وقت شهدت فيه الخريطة الحزبية تحولات أكبر لدى عدد من الأحزاب الأخرى.
وخلص أوزين إلى أن الديمقراطية لا تنتهي بإغلاق صناديق الاقتراع أو إعلان النتائج، وإنما تبنى، بحسب تصريحه، عبر تراكم الثقة والمصداقية والإنصات للمواطنين والقدرة على الوفاء بالالتزامات السياسية.