المغرب يوجه ضربة لشبكة “فوكس تروت”بتوقيف سويدي مطلوب دوليا بأكادير .. وإشادة بالمصالح الأمنية المغربية من ستوكهولم

في عملية أمنية جديدة تعكس مستوى التعاون الدولي الذي تنخرط فيه المملكة المغربية في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، تمكنت المصالح الأمنية المغربية، مساء الجمعة 25 شتنبر بمدينة أكادير، من توقيف مواطن سويدي يبلغ من العمر 31 سنة، مطلوب دوليا للاشتباه في ارتباطه بشبكة «Foxtrot» الإجرامية الناشطة في السويد.
وجرى توقيف المعني بالأمر تنفيذا لمذكرة بحث دولية ونشرة حمراء صادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية «إنتربول»، على خلفية الاشتباه في تورطه في قضيتين تتعلقان بالتحضير لارتكاب جرائم قتل.
وتكتسي العملية أهمية خاصة بالنظر إلى المعطيات التي قدمتها السلطات السويدية بشأن موقع الموقوف داخل الشبكة، التي ترتبط بحسب التحقيقات هناك بملفات تتعلق بالعنف والاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة.
وعقب الإعلان عن التوقيف، أشادت الشرطة السويدية بمستوى التعاون مع المصالح الأمنية المغربية، مؤكدة أن التنسيق بين البلدين ساهم في توجيه ضربة جديدة إلى شبكة «فوكس تروت».
وشملت الإشادة التعاون الأمني والقضائي، إلى جانب القنوات الرسمية بين البلدين، مع التنويه بالدور الذي قامت به المصالح الأمنية المغربية والمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، في إنجاح العملية.
وقال نائب مفوض الشرطة السويدية، ستيفان هيكتور، إن التعاون مع المغرب أسهم بشكل أساسي في إضعاف قدرات الشبكة، مشيرا إلى أن السلطات السويدية تعمل على توسيع عملياتها ضد الجريمة المنظمة حتى خارج أراضيها، في ظل تحول عدد من شبكاتها إلى نشاط عابر للحدود.
كما اعتبر أندرس فيبيرغ، المسؤول بالوحدة الدولية التابعة لإدارة العمليات الوطنية للشرطة السويدية، أن توقيف المشتبه فيه يمثل عملية ذات أهمية استراتيجية، بالنظر إلى ما قد يترتب عنها من تأثير على قدرة الشبكة على مواصلة أنشطتها المرتبطة بأعمال العنف والاتجار بالمخدرات.
وتبرز عملية أكادير، مرة أخرى، الدور المتنامي للمصالح الأمنية المغربية في مجال تعقب المطلوبين دوليا، من خلال تبادل المعلومات والاستجابة للنشرات الحمراء والتنسيق الميداني مع الأجهزة الأمنية الأجنبية.
وتأتي هذه العملية بعد أقل من عشرة أيام على توقيف مواطن سويدي آخر بمدينة طنجة، كانت السلطات السويدية قد ربطته بدوره بملفات تتعلق بأعمال عنف، ما يعكس استمرار التنسيق بين الرباط وستوكهولم في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة.
ومن المنتظر أن تسلك السلطات السويدية المساطر القانونية المتعلقة بطلب تسليم الموقوف، في انتظار استكمال الإجراءات القضائية المعمول بها.
وبذلك، تضيف عملية أكادير محطة جديدة إلى سجل التعاون الأمني الدولي للمغرب، خصوصا في القضايا المتعلقة بالمطلوبين دوليا والشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

الصورة من الارشيف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.