وقال العنصر، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع “فايسبوك” عقب إعلان النتائج، إن صناديق الاقتراع حسمت كلمتها، مؤكدا تقبله للنتيجة، ومشيرا إلى أنه اختار التزام الصمت قبل الانتخابات وطيلة فترة الحملة، ولم يرد على ما قال إنها “نصائح” وتعليقات ساخرة وإهانات استهدفته بسبب قراره العودة إلى المنافسة.
وأوضح أنه اختار الحديث بعد انتهاء الاستحقاق من أجل تقديم توضيحات بشأن خلفيات ترشحه، خصوصا أمام من لا يعرفون، بحسب روايته، الظروف الحقيقية التي قادته إلى اتخاذ هذا القرار، وكذا أمام من يعرفونها ويتجاهلونها.
وأكد العنصر أنه كان قد حسم، منذ مدة طويلة، قرار الابتعاد عن العمل السياسي، مشددا على أن الأمر لم يكن نتيجة خيبة أمل أو انسحاب اضطراري، وإنما اختيار شخصي، مع الاحتفاظ بعلاقته بحزب الحركة الشعبية الذي قضى داخله الجزء الأكبر من مساره السياسي.
وأشار إلى أن هذا الارتباط كان وراء قبوله منصب الرئيس الشرفي للحزب، بعدما اقترحه عليه مناضلو الحركة الشعبية خلال المؤتمر الرابع عشر.
وبخصوص التحضير لانتخابات 2026، أوضح العنصر أنه عقد، منذ يناير الماضي، عدة اجتماعات مع مناضلي الحزب بإقليم بولمان، واقترح عليهم البحث عن مرشح يمثل الحركة الشعبية في الاستحقاق التشريعي.
وأضاف أن النقاش شمل إمكانية الاستعانة بأسماء قادمة من أحزاب أخرى، غير أن مناضلي الحزب بالإقليم، وفق ما أورده، رفضوا هذا الخيار وأصروا على أن يكون هو شخصيا مرشح “السنبلة” في الانتخابات.
واعترف العنصر بأنه كان مدركا منذ البداية لصعوبة المهمة، بالنظر إلى التحولات السوسيوديموغرافية التي شهدها إقليم بولمان، فضلا عن ابتعاده عن الحضور الميداني لأزيد من عشر سنوات.
ورغم ذلك، قال إنه لم يكن مستعدا لأن يخوض حزب الحركة الشعبية انتخابات 2026 في بولمان دون مرشح جدي، خاصة وأن الحزب ظل ممثلا للإقليم في الاستحقاقات التشريعية منذ استقلال المغرب، وهو ما دفعه في نهاية المطاف إلى قبول العودة إلى المنافسة.
وكشف العنصر أيضا عن شرط كان قد وضعه قبل قبول الترشح، ويتمثل في تقديم استقالته مباشرة في حال انتخابه، لفسح المجال أمام صاحب المرتبة الثانية في اللائحة.
وأوضح أن هذا الشرط ساهم، بحسب تقديره، في اشتداد التنافس حول الموقع الثاني داخل لائحة الحركة الشعبية، معتبرا أن ذلك كان له بدوره تأثير على النتيجة النهائية للاقتراع.
وتوقف الرئيس السابق للحركة الشعبية عند ظروف الحملة الانتخابية، مشيرا إلى أنها انطلقت بتأخر نسبي داخل دائرة انتخابية واسعة ومتباعدة التجمعات السكانية، وأنه خاضها إلى جانب مجموعة محدودة وصفها بـ“الأوفياء”.
وأضاف أن حملته حرصت، وفق تعبيره، على احترام القانون وكرامة المواطنين، مع رفض استعمال أي وسائل اعتبرها مخالفة للقانون أو مسيئة للناخبين.
وبعد إعلان النتائج، أقر العنصر بعدم تمكنه من إقناع عدد كاف من الناخبين، مؤكدا تقبله للنتيجة، ومهنئا المرشحين الفائزين ومتمنيا لهم التوفيق في أداء مهامهم.
وختم امحند العنصر تدوينته بنبرة حملت ملامح وداع لمسار سياسي امتد لعقود، مؤكدا أن صفحة بالنسبة إليه قد طويت وكتابا قد أغلق، وداعيا مناضلي الحركة الشعبية إلى استخلاص الدروس من نتائج هذا الاستحقاق وما قد تحمله المراحل المقبلة.
وشدد، في المقابل، على أنه سيظل، في حدود استطاعته، إلى جانب مناضلي الحزب، واضعا تجربته ونصحه رهن إشارتهم متى رأوا فيهما فائدة، في رسالة توحي بإنهاء مشاركته المباشرة في التنافس الانتخابي مع استمرار ارتباطه السياسي والتنظيمي بالحركة الشعبية.
ح/ا