المحكمة الإدارية بالرباط تلغي انتخاب الكبير خشيشن عضوا بالمجلس الوطني للصحافة

قضت المحكمة الإدارية بالرباط، اليوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، بإلغاء انتخاب الكبير خشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عضواً بالمجلس الوطني للصحافة عن فئة الصحافيين المهنيين، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن الحكم. ووفق المعطيات المنشورة، جاء القرار إثر طعن تقدم به المرشح أمين الخياري يوم 17 شتنبر، أي مباشرة بعد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات.

وكانت اللجنة المؤقتة المكلفة بتنظيم انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين قد أعلنت، في 16 شتنبر، انتخاب خشيشن ضمن الأعضاء السبعة الممثلين لفئة الصحافيين المهنيين، بعدما حصل على 437 صوتاً، فيما حصل أمين الخياري على 353 صوتاً. كما أكدت اللجنة حينها أن العملية الانتخابية جرت وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها.

وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية بشأن الطعن، استند الخياري إلى الدفع بعدم توفر خشيشن على أهلية الترشح عن فئة الصحافيين المهنيين، بالنظر إلى كونه متقاعداً من مؤسسة صحفية، وإلى ما اعتبره الطعن عدم استيفاء بعض الوثائق المدلى بها للشروط المطلوبة لإثبات الصفة المهنية. وانتهت المحكمة، وفق القرار المنشور، إلى قبول الطعن وإلغاء انتخاب خشيشن مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة مسألة شروط الأهلية للترشح داخل الهيئات المهنية، ولا سيما ما يتعلق بإثبات صفة الصحافي المهني في ضوء المقتضيات القانونية المنظمة للمهنة، ومدى كفاية الوثائق المقدمة لإثبات استمرار الممارسة الفعلية.

كما يكتسب الحكم أهمية إضافية بالنظر إلى ترتيب النتائج النهائية، إذ جاء أمين الخياري مباشرة بعد خشيشن من حيث عدد الأصوات المحصل عليها. غير أن توزيع المقاعد لم يكن قائماً فقط على الترتيب العددي الخام للأصوات، بل خضع كذلك للقواعد القانونية الخاصة بتمثيلية النساء داخل المجلس، وهو ما يجعل تحديد الأثر النهائي للحكم على تركيبة المجلس رهيناً بكيفية تنفيذ القرار القضائي وفق النصوص المنظمة للعملية الانتخابية.

ويأتي هذا التطور بعد نحو أسبوعين فقط من انتخابات المجلس الوطني للصحافة، التي عرفت مشاركة 1681 ناخباً من أصل 3421 مسجلاً، بنسبة مشاركة بلغت 49.14 في المائة، ما يجعل الحكم أول تطور قضائي بارز يمس مباشرة بالتركيبة المعلنة للمجلس الجديد.

وبذلك، ينتقل الجدل حول انتخابات المجلس الوطني للصحافة من صناديق الاقتراع إلى ساحة القضاء الإداري، في انتظار استكمال الآثار القانونية للحكم وتحديد الانعكاس الدقيق لإلغاء انتخاب خشيشن على التركيبة النهائية للمجلس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.