شارك عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمملكة المغربية والرئيس الحالي لاتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة بإفريقيا، بالعاصمة الرومانية بوخارست، في أشغال اجتماعات مكتب اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة لها بالدول الفرانكوفونية وجمعيته العامة، بصفته نائبا لرئيس الاتحاد.
وأوضح بلاغ للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن الاتحاد صادق، خلال هذه الاجتماعات، على مسودة رأي أعدت في أفق القمة العشرين للفرنكوفونية، المرتقب تنظيمها يومي 15 و16 نونبر 2026 بالعاصمة الكمبودية بنوم بنه، تحت شعار: «إعادة الاستثمار في السلام من أجل ازدهار مشترك واستقرار مستدام».
وأعد هذه الوثيقة كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي والمجلس المركزي للاقتصاد ببلجيكا، بصفتهما مقررين مشاركين، وتتضمن جملة من التوجهات الهادفة إلى جعل التماسك الاجتماعي والحكامة الدامجة والمشاركة المواطنة في صلب المقاربات المعتمدة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والجيوسياسية الراهنة.
وتبرز المسودة، بحسب المصدر ذاته، أهمية اعتماد سياسات ترابية أكثر توازنا، إلى جانب ضمان تدبير مستدام للموارد وتعزيز الأمن المائي، باعتباره أحد الرهانات الأساسية المرتبطة بالصمود والأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
كما تولي الوثيقة أهمية خاصة للأولويات الإفريقية، وفي مقدمتها تشغيل الشباب، والتمكين الاقتصادي للنساء، والأمن الغذائي، والتكيف مع التغيرات المناخية، فضلا عن تعزيز القدرات المؤسساتية، باعتبارها عناصر أساسية في دعم الاستقرار والسلام وتحقيق الازدهار.
وتشدد المسودة كذلك على الدور المتزايد الذي تضطلع به المجالس الاقتصادية والاجتماعية في تعزيز الحوار بين الشعوب، وتقوية التعاون الدولي، والمساهمة في إغناء مسارات صنع القرار متعدد الأطراف، بما يساعد على بناء حكامة عالمية أكثر شمولا وتمثيلا وارتباطا بانشغالات المواطنات والمواطنين والمجالات الترابية.
وبموازاة مشاركته في هذه الاجتماعات، حضر أعمارة فعاليات منتدى الحوار الاجتماعي الفرنكوفوني، الذي نظم تحت رعاية رئيس رومانيا نيكوشور دان، واحتضنه مقر الحكومة الرومانية حول موضوع: «دور الشركاء الممثلين للحوار الاجتماعي والمدني في الدبلوماسية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية».
وعرف المنتدى مشاركة عدد من أعضاء الحكومة الرومانية، وممثلين عن المنظمة الدولية للفرنكوفونية، والمجالس الاقتصادية والاجتماعية الفرنكوفونية، إلى جانب أعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمد في بوخارست، من بينهم حسن أبو أيوب، سفير المملكة المغربية ورئيس مجموعة سفارات ووفود ومؤسسات الفرنكوفونية برومانيا.
وتمحورت النقاشات حول إسهام الشركاء الاجتماعيين والمدنيين في دعم الدبلوماسية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب أدوارهم في الوقاية من التوترات، وتعزيز الثقة، وتقريب وجهات النظر بين المجتمعات.
وعلى هامش هذه اللقاءات، أجرى عبد القادر أعمارة مباحثات مع عدد من نظرائه، من بينهم أوجين أكا أوويلي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والثقافي لكوت ديفوار والرئيس الحالي للاتحاد الفرنكوفوني للمجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة، وستيريكا فودوليا، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي لرومانيا.
وتعكس هذه المشاركة الحضور المتواصل للمغرب داخل شبكات الحوار الاقتصادي والاجتماعي الفرانكوفوني والإفريقي، في وقت تتزايد فيه أهمية هذه المؤسسات في مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والمساهمة في بلورة مقاربات أكثر تشاركية في صناعة القرار.
ح/م