المجلس الأعلى للسلطة القضائية وهيئة سوق الرساميل يعززان التعاون في مواجهة الجرائم المالية

نظم المجلس الأعلى للسلطة القضائية والهيئة المغربية لسوق الرساميل، يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026 بمقر الهيئة بالرباط، أول لقاء تبادلي مشترك بين المؤسستين، في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة والتعاون الموقعة بينهما بتاريخ 20 ماي الماضي.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تعزيز التعاون المؤسسي بين الطرفين، وإرساء آلية منتظمة للحوار وتبادل الخبرات والتجارب، إلى جانب تطوير القدرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك، خاصة ما يرتبط بسوق الرساميل والجوانب القانونية والقضائية المتصلة به.
وتكتسي هذه الشراكة أهمية خاصة بالنظر إلى التحولات المتسارعة التي تعرفها الأسواق المالية، وما يصاحبها من تنوع في المنتجات والأدوات الاستثمارية، واتساع قاعدة المتعاملين، إلى جانب بروز مخاطر وتحديات جديدة تستدعي تعزيز التنسيق بين السلطة القضائية والهيئة المنظمة لسوق الرساميل، كل في حدود اختصاصاته.
وشارك في اللقاء أزيد من ثلاثين قاضيا يمثلون مختلف الدوائر القضائية بالمملكة، إلى جانب ممثلين عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية وأطر الهيئة المغربية لسوق الرساميل.
ويندرج هذا النشاط ضمن سلسلة من اللقاءات والبرامج المشتركة المنصوص عليها في اتفاقية الشراكة، والرامية إلى تطوير المعرفة المتبادلة وتعزيز فهم خصوصيات عمل كل مؤسسة.
وتركزت أشغال اللقاء على التعريف بتنظيم سوق الرساميل وآليات اشتغاله، واختصاصات الهيئة المغربية لسوق الرساميل، إلى جانب تقديم مهام المجلس الأعلى للسلطة القضائية والتنظيم القضائي بالمملكة.
كما شكل اللقاء مناسبة لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالسياسة الجنائية والجرائم ذات الصلة بسوق الرساميل، في ظل التطور المستمر للمعاملات المالية وتعقد الأدوات والمنتجات المتداولة داخل الأسواق.
وتعكس هذه المبادرة، وفق أهداف الشراكة المعلنة، إرادة المؤسستين في تعزيز تبادل الخبرات والمعارف ودعم التكامل بين البعدين القضائي والتنظيمي، بما يساهم في ترسيخ الأمن القانوني، وتعزيز شفافية ونزاهة سوق الرساميل، وحماية النظام العام الاقتصادي والمالي.
ويشكل انطلاق هذه اللقاءات المشتركة خطوة نحو بناء تعاون أكثر انتظاما بين القضاء والهيئة المنظمة للسوق، في وقت تزداد فيه أهمية مواكبة التطورات المالية بأدوات قانونية وقضائية قادرة على التعامل مع المخاطر والممارسات المستجدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.